تفاصيل جديدة في قصة أحمد..الجاني يعترف ووالده يناشد!

بعدما أركعوه، وصوّب احدهم البندقية إلى صدره مطلقاً النار عليه، حيث أرداه قتيلا على الفور، انتهت رحلة حياة احمد زغلول على الارض، لكن والده علي يخشى من ان يضيع حقه، وان يتم تمييع قضيته، لا سيما انه كما قال لـ”النهار”: “في الامس قصدت قصر العدل حيث أطلعني القاضي ان من اطلق رصاصة الموت على ابني اعترف بجريمته، وان نيته كانت تخويفه وليس قتله”، مضيفاً: “أخشى ان تتم لفلفة القضية، القاتل يتذرّع انه كان تحت تأثير المخدرات ولم يقصد ارتكاب جريمته، اما الشخصان اللذان شاركاه فعلته، فعلى ما يبدو انه سيتم اطلاقهما عما قريب، بحسب ما ألمح القاضي، فالجناة مدعومون سياسياً، والى الآن لم استطع توكيل محامٍ كون وضعي المادي لا يسمح بذلك”.

مناشدة

يوم الثلثاء المقبل، سيحضر علي جلسة استجواب للجناة الذين اوقفوا ابنه قبل ايام وهو في طريقه الى عمله، على بعد امتار من بيته في منطقة ابي سمرا، حيث نفذوا حكم الاعدام به في الشارع وفي وضح النهار، من دون ان يرفّ لهم جفن، حيث ناشد الوالد المفجوع ان “يتوكل اي محام للدفاع عن حق ابني الذي قتل بدم بارد من قبل زعران لا يرحمون، فليعلم اللبنانيون ان المجرمين قتلوني قبل ان يعدموا فلذة كبدي… في الامس كان ابني الضحية ومن يدري في الايام المقبلة على من سيأتي الدور، كفانا اجراماً وفلتاناً امنياً، كفانا استخفاف بأرواحنا”. واضاف: “كيف للزعران ان يرتدعوا اذا لم تكن الاحكام صارمة، اذا لم يعدم القاتل خلال مدة قصيرة، لكن للاسف نحن في بلد تدخل الوساطة في كل امر حتى في القضاء، كل ما اطلبه ان يعاقب المجرمون العقاب الذي يستحقونه لكي يرتاح ابني في قبره ولكي تهمد نيران قلبي ولو قليلاً”.

أمنية مستحيلة

الى الآن لا يصدق علي انه فقد احمد (15 سنة)، من كان لا يفارقه في البيت والعمل في محل العصائر الذي يمتلكه، حيث قال: “كان محور حياتي، من اللحظة التي اطبق بها عينيه وهو في مخيلتي، أناديه من دون ان يجيب، هذه ليست عادته، فهو شاب مطيع، لكن يا للاسف أُرغم على الرحيل، لا اعلم كيف سيمكنني إكمال مشواري في الحياة من دونه، في كل لحظة أتخيل كيف كان شعوره عندما تم اركاعه، ترهيبه وقتله، ليتني كنت مكانه”. خاتماً: “في ذلك اليوم المشؤوم اتصلت بي والدته عند الساعة الثانية عشرة والنصف، اطلعتني انه سيقصد العمل، طالبة مني ألا أناقشه بسبب تأخره اكثر من المعتاد، ليته نام ولم يقصد العمل، ليته بيننا الآن”.

المصدر: النهار