تقارير ديبلوماسية “عاجلة” وصلت لبيروت.. هل يحول هذان البلدان دون الإنفجار الكبير؟

تحت عنوان “رسائل أميركية عاجلة من “بيونغ يانغ” الى طهران!؟” كتب جورج شاهين في صحيفة “الجمهورية”: “تتركز الأنظار على حراك الإتحاد الأوروبي الديبلوماسي في اتجاه طهران وموسكو تجنبا للحرب الكبرى بعد القرار الأميركي بنقض التفاهم النووي الإيراني، من دون اغفال حجم الرسائل الأميركية السريعة التي وجهتها واشنطن الى طهران من بيونغ يانغ قبل ايام، وكذلك من تل ابيب. فما هي بعض من هذه الرسائل في توقيتها وشكلها والمضمون؟

مما لا شك فيه ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد التفاهم النووي الإيراني قد كشف المنطقة على المجهول. وبات رهنا بما يمكن ان تأتي به الوساطات الديبلوماسية لتجنيب المنطقة حرباً كثر الحديث عنها منذ فترة طويلة. فلا يمكن أحد ان يتجاهل ان القرار الأميركي اضاف ازمة من نوع آخر الى سلسلة الأزمات فيها، ما يؤدي تلقائيا الى توقع المزيد من السيناريوهات السلبية المحتملة.

فاسرائيل التي رحبت بالقرار الأميركي اعلنت حال الحرب بفارق دقائق من صدوره. وبعدما اعلنت حال الطوارىء طلبت فتح الملاجىء في الشمال والجليل الأعلى ووسعت إجراءاتها الاستثنائية الى الجولان المحتل فور سقوط الصواريخ الإيرانية على المنطقة بعد اقل من 24 ساعة تقريباً على قصف صاروخي قيل انه اسرائيلي، على مواقع ايرانية في منطقة الكِسوة في ضواحي دمشق قبل ان ينفلت الوضع على طول جبهة الجولان لثماني ساعات استخدمت خلالها “عدة حرب كاملة” ضمت عشرات الطائرات والصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى، فصبت نيرانها على عشرات المواقع الإيرانية التي سلّمها النظام لوحدات من الحرس الثوري الإيراني وحلفائه في سوريا.

اما في سوريا فلم يتغير شيء سوى ان جبهة جديدة فتحت في جنوبها بين المواقع الإيرانية والإسرائيلية لتضاف الى عشرات الجبهات الأخرى المفتوحة على كل جديد محتمل.

وعليه طرحت سلسلة من الأسئلة ابرزها:

– ما هي الإحتمالات التي تؤدي الى توسع المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية المباشرة؟ وما هو حجمها ومداها؟

– اين كل من موسكو وواشنطن مما يجري؟ فهل يحولان دون الإنفجار الكبير؟ ام يباركان وينخرطان الى جانبي حليفيهما؟

– وهل يمكن إسرائيل ان تفي بتعهداتها بإخراج إيران من سوريا؟

– وهل وفت ايران بوعودها التي اطلقتها مرارا منذ انتصار الثورة الإسلامية في بداية ثمانينات القرن الماضي بضرب اسرائيل من اقرب المواقع الجغرافية اليها تمهيدا لمحوها من الوجود؟!

وعدا عن كل هذه الأسئلة، هل سيبقى لبنان في منأى عما يجري في المنطقة؟ وهل سيكتفي بما يجري جمعه وإحصاؤه من بقايا الصواريخ المتبادلة بين اسرائيل وسوريا؟

لا تغفل التقارير الديبلوماسية العاجلة التي وصلت الى بيروت تزامنا مع صدور القرار الأميركي، ما يمكن ان تشهده الساحة السورية من تطورات عقب الإجراءات الإسرائيلية التي واكبت هذا القرار قبل حصول المواجهة المباشرة الأولى بين تل ابيب وطهران”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com