مشروع أميركي كبير يتحضّر للمنطقة: إسرائيل عرضت الجولان على الأسد.. ولبنان بخطر!

نشرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية تقريراً عن صب إسرائيل تركيزها على اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بـ”سيادتها” على الجولان، وذلك بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لها وافتتاح سفارتها فيها.

ولفتت الوكالة إلى أنّ الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عرضت على سوريا الحصة الأسد من الجولان مقابل إبرام اتفاق سلام معها، مستدركةً بأنّ عائلة الأسد الحاكمة رفضتها.

وأوضحت الوكالة أنّ المنطور الإسرائيلي إلى الجولان تبدّل بعد سنوات قدّر خلالها رئيسا الحكومة الإسرائيلية السابقيْن إسحاق رابين وإيهود باراك أنّه من الأكثر أماناً إعادتها إلى سوريا، شارحةً بأنّ الحرب الفوضوية في سوريا ومشاركة إيران والقوات التي تدعمها فيها، غيّرتا المعادلة: إذ بات الجيش الإسرائيلي يعتبر في صلب عقيدته الاستراتيجية الجولان مركز أرض المعركة الموحدة الممتدة من لبنان إلى طهران.

وفيما كشفت الوكالة أنّ وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس يرجح اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان في ولاية ترامب الأولى، بيّنت أنّ هذا القرار لا يحتاج إلى موافقة من الكونغرس، وتوقعت ألا يواجه معارضة داخلية كبرى.

في المقابل، أكّدت الوكالة أنّ هذه الخطوة لن تحظى بشعبية خارج إسرائيل والولايات المتحدة، عارضةً مجموعة من التوقعات بشأن المواقف التي ستصدر عقبها.

وانطلقت الوكالة من الرئيس السوري بشار الأسد، قائلةً إنّه ليس في موقف يخوّله إيقاف هذه الخطوة، وملمحةً إلى احتمال تحرّك إيران عبر دعم “حزب الله” في إطلاق صواريخ أو التحرك بأشكال أخرى. وفي ما يتعلّق بالسلطة الفلسطينية، قالت الوكالة إنّها ستحاول “انتزاع” اتفاق من الأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية يدين إسرائيل، لافتةً إلى أنّ واشنطن وتل أبيب لن تقبلا به. كما رجحت الوكالة اتجاه البلدان العربية إلى الاحتجاج على القرار الأميركي ومن ثم العودة إلى مسائل أخرى، مثل ما حصل عقب الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. في ما يتعلّق بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ألمحت الوكالة إلى إمكانية اتجاهه إلى حشد الرأي العام الإسلامي ضد إسرائيل، محذرةً من أنّه سيكون لتحرّكه هذا تبعات سلبية.

أمّا الاتحاد الأوروبي، فرجحت الوكالة أن يضغط على إدارة ترامب لاهتمامها بمستقبل الدولة الفلسطينية، مبينةً أنّ المخاوف الأوروبية لم تعد تحدّد النتائج في المشرق.

وفي هذا الإطار، تناولت الوكالة الدوريْن الأميركي والروسي في الشرق الأوسط، كاشفةً أنّ الاعتراف بسيادة الجولان جزء من مشروع أميركي أوسع يشمل إزالة الوجود الإيراني من سوريا وإضعاف “حزب الله” في لبنان، وذلك من أجل تغيير النظام الحاكم في البلدين في نهاية المطاف.

وتابعت الوكالة بأنّ للروس مشروعاً أيضاً، مشيرةً إلى أنّهم يريدون البقاء في السلطة وراء حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتوسيع قواعدهم ومرافئهم في المتوسط وأن تكون لهم كلمة في المنطقة.

وعليه، رأت الوكالة أن مصالح الروس لا تتعارض بالضرورة مع مصالح الولايات المتحدة وأنّها يمكن أن تكمّل بعضها البعض، معتبرةً أنّ الاعتراف بسيادة إسرائيل في الجولان بشكل مشترك يعد خطوة في هذا الاتجاه.

Bloomberg