مرسومٌ للتقرّب من الأسد.. أسماءٌ لافتة في التجنيس والسعر 300 ألف دولار!

مرسومٌ للتقرّب من الأسد.. أسماءٌ لافتة في التجنيس والسعر 300 ألف دولار!

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً للكاتبين فيليب عيسى وباسم مروة، بالتعاون مع وكالة “أسوشييتد برس”، تحدّثت فيه عن مرسوم التجنيس في لبنان.

ولفتت الصحيفة الى أنّ المرسوم يضمّ نائب رئيس الجمهورية العراقي إياد علاوي، إضافةً إلى آخرين في بلد لا يُسمح للمرأة اللبنانيّة المتزوجة من أجنبي أن تمنح الجنسية لأطفالها. وأكدت الصحفية أنّ المرسوم وُقّع في منتصف أيار إلا أنّه سُرّب للعلن بعد أسبوعين.

ونقلت الصحيفة عن مي عليان، وهي سيدة لبنانية متزوّجة من مصري وناشطة في حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي”، غضبها من هذا المرسوم. حيثُ قالت: “إنّ المرأة اللبنانية تعمل وتدفع الضرائب، فلماذا هذه اللاعدالة بحقها؟”.

وإذ تحدثت الصحيفة عن الصعوبات الإقتصادية التي يمرّ بها لبنان والذي يتصدّر دول العالم في الديون، قالت إنّ من بين الأسماء المجنّسة عائلة وزير التعليم العالي السوري السابق (2003-2006) هاني مرتضى، ومي طلال أبو غزالة وهي إبنة رجل أعمال أردني شهير.

من جانبه، علّق موقع “ميدل إيست مونيتور” على المرسوم بالقول إنّ “لبنان منحَ الجنسية سرًا لأعضاء في النظام السوري”. وأكّد أنّ معظم المجنسين الذي شملهم المرسوم الجديد هم من أصحاب الثروات.

أمّا موقع “Gulf news” فقد نشر مقالاً تناول فيه مرسوم التجنيس، وعنونَه بأنّ أثرياء سوريين حصلوا على الجنسية اللبنانية وأثاروا عاصفة سياسية في لبنان. ولفت الى أنّ البعض في بيروت يتحدّثون أنّ من بين المتقدّمين للحصول على الجنسية مَن دفعَ ما بين 150 ألف و300 ألف دولار، الأمر الذي نفته السلطات اللبنانية.

ومن بين الأسماء اللافتة والمقرّبة من الرئيس السوري بشار الأسد التي عدّدها الموقع هي عائلة فاروق جود، نائب غرفة التجارة في اللاذقية، وعبدالقادر صبرا رئيس جمعية الملاحة البحرية في اللاذقية، وسامر فوز الذي عُرف مؤخرًا بعد شرائه أسهم الأمير الوليد بن طلال في فندقه في دمشق، إضافةً الى إسم رجل الأعمال الإيراني الثري سيرس إحساني.

من جانبه، رأى مايكل يونغ مدير تحرير في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت أنّ “الظروف المشبوهة التي أحاطت بالتجنيس، وحقيقة أنّ معظم المستفيدين هم من رجال الأعمال الأثرياء، طرحَ الأسئلة حول المرسوم”. واعتبر أنّ “وجود أسماء داعمة للنظام السوري ومقرّبة من الأسد، تدلّ على أنّ هناك في لبنان من يحاول أن يقف في الجانب الجيّد مع الأسد الذي يستعيد نفوذه في سوريا”.

(واشنطن بوست – ميدل إيست مونيتور – Gulf news – لبنان 24)