بحثنا عن يخت الوزير! لماذا ذهب المصوّر ولم يرَه؟

بحثنا عن يخت الوزير! لماذا ذهب المصوّر ولم يرَه؟

“الوزير سيزار أبي خليل أخرج يخته من حوض الزيتونة باي”. العنوان علا صورة يخت أبيض كبير نشرتها جريدة محلية في 9 حزيران 2018 ليخت مزعوم لأبي خليل. الخبر حاز اهتماما واسعا وتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت أثار تساؤلات جدية عن صدقيته. الخبر صحيح ام Fake news؟

“بعد ارسال مندوب مصور لتصوير يخت التابع لسيزار أبي خليل، وعلى الأرجح ان يكون جبران باسيل، لكن تسجيله يكون تم باسم ثالث لم يرى المصور الصحافي اليخت كما رآه أمس في الليل. وبعد عدة محاولات…”. هذا هو نص الخبر بحرفيته، بأخطائه اللغوية الفادحة ومعانيه الغير مكتملة. وان يكن، فلندقق.

“كوستا برافا ثري”

بداية من الصورة المرفقة بالخبر، والتي يظهر فيها يخت تزعم الجريدة انه للوزير أبي خليل. بإجراء بحث بسيط في “غوغل”، يتبيّن، بوضوح ومن دون اي شك، ان الصورة يستخدمها موقع Yacht Charter fleet المتخصص بتأجير اليخوت الفاخرة (الشارتر). ووفقا له، يحمل اسم اليخت المعني اسم “Costa Brava III”. مواصفاته: 121.56 قدمًا/ 37.05 مترا، بالمر جونسون/ 1995، مع ملاحظة ان هذا اليخت تحديدا ليس للتأجير.

ملاحظة اخرى: يمكن تحميل صورته من دون اي موانع من الموقع الاكتروني المعني. كذلك، يستخدم الصورة نفسها موقع “ويكيبيديا” للشرح عن اليخوت، وينشرها موقع “commons wikimedia” بعنوان: “محرّك يخت Gypsy Girl III”، بحيث يتبين ان اسم اليخت كان “جيبسي غيرل ثري”، قبل ان يصبح “كوستا برافا ثري”، من دون تحديد مكان اليخت وتاريخ الصورة.

استنتاج اول. الصورة نفسها مستخدمة على نطاق واسع على الانترنت، خصوصا للكلام على اليخوت عموما. وهذا يعني ان زعم الجريدة ان اليخت الظاهر في الصورة هو للوزير ابي خليل، كما جاء في الخبر، ليس صحيحا. الزعم زائف.

مسألة اخرى: مكان اليخت. بحكم التداول الواسع لصورته هذه منذ كانون الثاني 2006 على الاقل، تاريخ تحميلها، وفقا لموقع “ويكيبيديا”، فانه من غير الممكن ان يكون تم التقاطها في “الزيتونة باي”، خصوصا ان انجاز المرفأ لم يتم قبل عام 2014، وفقا لموقع “سوليدير”.

وبالتالي، فان استخدام الصورة في الشكل الذي تمّ فيه، مع عنوان عريض بمزاعم معينة، ليس من شأنه سوى تقديم دليل أوّل على عدم صحة الخبر.

أبي خليل: الخبر مفبرك

لمزيد من البحث، أجرت “النهار” اتصالا بالوزير أبي خليل لسؤاله عن يخته المزعوم في الخبر والصورة المرفقة به. فجاءنا منه انه “لا يملك اي يخت”، والخبر المنشور “زائف”، “مفبرك”.

وقال في تصريح: “هذه كلها فبركات ومهاترات اعلامية لاغراض سياسية. يا ليتني أملك مالا وفيرا. من لديه اي دليل على ان هذا اليخت باسمي او له صلة بي، فليبرزه”.

المصدر: النهار