وتسألون عن “هيبة” الدولة؟!

كتبت رشا الخطيب – كل يوم يتردد على مسمعنا:
اين هيبة الدولة؟ ليه ساكتة الدولة؟ شو ها الدولة ما في أمن ما في كهرباء ما في ماء… الخ الخ الخ
لكن السؤال الأصح من كبّل الدولة ؟؟
قد يعتبر البعض هذه الكلمات، دفاعاً عن طرف او تبرير لطرف، لكن على العكس، هو رأي مواطنة لبنانية تعيش في هذا البلد، وتتابع تفاصيل الحياة السياسية فيه و كواليسها.
لماذا لا نسال أنفسنا :
أليس السلاح غير الشرعي هو من أوصل البلد الى ما نحن عليه الان؟
الم تفقد الدولة هيبتها بسبب هذا السلاح المتفلت؟؟؟
يقتل المجرم… يخرج من السجن بوساطة من نائب او من حزب والنتيجة (لا يعاقب)
مناطق ممنوعة بكاملها على الدولة وعندما تُمارس الدولة حقها يُطلق على عناصرها الرصاص
عائلات تتقاتل وتقتل بعضها البعض وعندما تتدخل الدولة يطلب منها عدم التدخل واعتبار الموضوع فردي وعائلي.
مخدرات تغزو المناطق واجيال الشباب وتمنع الدولة أخذ الإجراءات اللازمة، لأن هذه المناطق او من يروج او يبيع او يتاجر محسوب على فئة معينة على الرغم من انه اصبح عبأ عليه…
حكومة تصدر قرارا للحفاظ على هيبة الدولة ….. فيكون الرد بسلاح 7 ايار واخواته …..
فئة لا تحترم الدستور ولا القوانين ، تنتقد ممارسات ومواقف رئيس حكومتها وانجازاته ولا تعمل الا على انتقاده،
فئة حرمتنا الامن والامان تارة بحجة داعش وتارة اخرى بحاجة المحافظة على البلد … أضاليل عشناها او حاولوا ان يعيشونا إياها ، بَعضُنَا صدقهم والبعض كان واضحا لهم انها أفلام لتنفيذ مشاريع اخرى..
ولمن يعزف دائماً لحن التخوين: أنا بنت الجنوب وفخورة ببلدتي وبهذا الجنوب وهنا لا اتحدث عن شهداء قدموا حياتهم للبنان ولكن اتحدث عن المشاريع الآخرى التي تعمل على تهميش الدولة تحت شعار المقاومة.
عشنا في أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري امنا وامان وبحبوحة لم يكن لها مثيل من خلال الديبلوماسية لا السلاح ، افتقدناها بعد استشهاده، وحرمنا منها ازلام ايران لسنوات، ليعود سعد الحريري ويعطينا املا ببلد آمن من جديد، متسلحًا بديبلوماسيته أيضا ومحاولة لملمة ما تبقى من اقتصاد في هذا البلد لإيمانه ان “لبنان اولا”
كل ما قام به سعد الحريري في هذه السنوات وخاصة بعد الطعن به من القريب قبل الغريب كل ما يتحمله ليحافظ على هذا البلد، هو بحد ذاته إنجاز.
باختصار عندما تعمل الدولة لفرض هيبتها، أنتم اول من ينتقدها، تتنطحون دفاعا عن هذا الطرف بحجة المقاومة …
اما تريدون دولة ام غابة،
طالبوا بضبط السلاح المتفلت، طالوا بجيش يبني ويحمي.
الانتقاد واجب في دولة طبيعية، لكن لبنان دولة مخطوفة، وسيذكر التاريخ اننا كشعب اخطانا في حق وطننا ولَم ننصفه…

وسوم :
مواضيع متعلقة