ضربته سيارة وهربت من المكان… محمد المحسن التحق بشقيقه نديم الذي غرق قبل أشهر

كان عائداً إلى منزله حين انتظره انتهاء الحياة على طريق الناعمة-بيروت، خطفه بعدما ضربته سيارة قبل أن يفر سائقها من المكان، تاركاً اياه يصارع مصيره، هو محمد المحسن (27 سنة) ابن بلدة الفاعور البقاعية الذي أجبر على الالتحاق بشقيقه نديم بعد اشهر على انتهاء حياة الاخير بواقعة غرق مقابل شاطئ حارة الناعمة.

تفاصيل الواقعة

لم تكد عائلة المحسن تلملم جراحها وتبرد قلبها على ابنها نديم حتى تلقت خبر انتهاء حياته ابنها محمد، وبحسب ما قاله قريبه بسام العسكر احد وجهاء عشيرة عرب الحروك لـ”النهار”: “بعد منتصف ليل امس تلقينا اتصالا اخبرنا خلاله بالخبر الواقعي، توجهت الى مستشفى الجية فورا بعد نقل محمد اليها، وبحسب ما اشار اليه تقرير الطبيب الشرعي فإن الشاب العشريني قضى بعدما ضربته سيارة ليضرب رأسه بقطعة معدنية ما تسبب له بنزيف داخلي ادى الى موته كما انه تعرض لضربه في رجله”. واضاف: “كان محمد عائدا الى بيته يسير عكس السير على طريق الناعمة حين مرت سيارة متوجهة الى اوتوستراد بيروت لتقع الواقعة حيث كان الظلام مخيما عدا عن وجود اشجار تحجب الرؤية، وقد حضرت القوى الامنية الى المكان وفتحت تحقيقا بالواقعة وقد ظهر ان سائق المركبة دعس فرامل بقوة وذلك من خلال اثارها التي كانت على الطريق”.

“ضربات” متتالية

خسرت عائلة المحسن ابنها (الذي يعمل في الكهرباء) في غفلة، ولفت العسكر الى ان “الامر الكارثي الاخر ان من دعسه فرّ من المكان بدلاً من التوقف ونقله الى المستشفى، فلو فعل ذلك واظهر ان لديه ضميرا حيّا لكنا اعتبرنا الامر قضاء وقدراً، لكن ان يتركه ممدا على الطريق ويتابع سيره فهنا الفاجعة الكبرى”. وتابع “نتمنى من القوى الامنية التي وقفت من اللحظات الاولى الى جانبنا ان تعمل كل ما في وسعها لكشف هويته وتوقيفه من اجل ان ينال العقوبة التي يستحقها”، مشيرا الى ان “ثلاث خسارات متتالية اصابت عائلة المحسن في سنوات قليلة، فقبل بضع سنوات انتهت حياة والد محمد وفي شهر ايلول الماضي انتهت حياة شقيقه غرقا وفي الامس محمد”.

قبل ان يخطف انتهاء حياة محمد كان كما قال العسكر: “في جلسة مع شقيقه واصدقائه، تحدث خلالها عن انتهاء حياة وان الدنيا فانية وعلى ضرورة ان يبذل الانسان كل ما في وسعه لعمل الخير وكأنه كان يشعر بقرب الرحيل”، وختم “في الامس زففناه الى مثواه الاخير عريساً قبل ان يتسنى لنا ان نفرح بزفه الى عروسه، كل ما نتمناه له الان الرحمة ولنا الصبر والسلوان على هذا المصاب”.

المصدر : صيدا اون لاين

وسوم :
مواضيع متعلقة