كان متوجهاً إلى لقاء كنسي حين اخذه الموت… رحيل ابن حدشيت جان بول خطار

اكان متوجهاً إلى لقاء كنسي حين خطفه الموت على طريق المتن السريع، ليسجّل اسمه بالدم على لائحة ضحايا الموت على طرق لبنان… هو جان بول خطار ابن حدشيت الشاب المؤمن الذي كرّس حياته في خدمة الكنيسة والدين.

نهاية مأسوية

وقع الحادث المروع حين كان رئيس جوقات رعية مار يوسف، مسؤول الفرسان، ووكيل التنشئة والرسالة في طلائع العذراء، ينتقل، كما قال الخوري مانويل رحمة (كاهن رعيّة مار يوسف حارة صادر برج حمود) “من الكنيسة الى جلسة كنسية في بعبدات برفقة صديقه فادي، حيث اصطدمت السيارة التي كانا يستقلانها عند حوالى الساعة التاسعة والنصف مساء بحائط من دون ان نعرف التفاصيل حتى اللحظة، لكن ما هو اكيد ان الضربة أتت على رأس جان بول، نقل الى مستشفى الارز حيث حاول الاطباء على مدى نحو ست ساعات القيام بكل ما في وسعهم لانقاذه، الا انه في النهاية استسلم للموت، تاركاً مسيرة قصيرة لكنها غزيرة بالايمان والحب والاخلاق الحميدة”. واضاف “كما نقل فادي الى المستشفى وهو يخضع للعلاج ووضعه مستقر”.

رحيل

لم يمنح الزمن جان بول اكثر من 19 سنة، لم يستطع خلالها ان يحقق كل ما يطمح اليه، فقد كان يفكر كما قال الخوري رحمة “أن يصبح كاهنا في بداية السنة المقبلة”، مضيفاً “كل من عرف خطار صدم لدى سماع الخبر المروع، اصدقاؤه الغوا الجلسة الكنسية وسارعوا الى المستشفى للوقوف الى جانبه وجانب عائلته”، الساعات مرّت كالسنوات عليهم، كان املهم ان يسمعوا خبراً يطمئنهم عنه، لكن انتهى كل شيء في لحظة عند اعلان اطباق عينيه للابد.

وتابع الخوري “نحن نعتبر جان بول قديساً، فقد كان انساناً مميزاً خلوقاً الى ابعد الحدود، لم يتلفظ يوماً بكلمة بذيئة، قريباً من الجميع والعكس صحيح، غادر الارض تاركا والديه وشقيقه وشقيقته وكل من عرفه بحالة من الحزن الكبير”.

غداً ستقام الصلاة لراحة نفس خطار عند الساعة الثانية بعد الظهر في كنيسة مار يوسف برج حمود ينقل بعدها الى مسقط رأسه حدشيت حيث يوارى الثرى… رحل جان بول عن الدنيا جسداً الا ان ذكراه الجميلة ستبقى في قلب محبيه.

النهار

وسوم :
مواضيع متعلقة