سكب زوجھا (ماء النار) على وجھھا لأنھا اعترضت على اصطحابه عشیقته إلى المنزل….


في برج حمود تسكن سّيدة (61 سنة) مع آلامها التي لم تندمل منذ إحدى وعشرين سنة

شرحت لـ”النهار”: “لأني اعترضت على اصطحاب زوجي لعشيقته إلى منزلنا الزوجي حكم علي بعقوبة حمل قارورة ماء النار ورمى بها على وجهي، لا يمكن وصف ما شعرت به حينها، فخروج الروح من الجسد بالتأكيد أقل وجعًا، تلك اللحظة كانت بداية سلوكي، مجبرة، طريقًا معّبدًا بالأشواك، مشيته حافية وبعين واحدة

بعدما انطفأت عيني الثانية نتيجة الفاجعة”. وأضافت: “حينها كنت حام ًلا بطفلي جورج، وابني جوزف يبلغ من العمر سنتين ونصف السنة، باع زوجي المنزل قبل أن يحبس خمس سنوات عقوبة على واقعنه التي ارتكبها بحقي. نمت على باب الكنيسة ثلاث ليال، أتذكر كيف كنت اشتري بـ 250 ليرة زيتونًا، أق ّسمها على مدار اليوم.

بعدها فتحت عائلة لي منزلها إلى حين عثوري على عمل، بدأت بتنظيف المنازل حتى تمكنت من استئجار منزل بمئة دولار، من ثم التجأت الى جمعية خيرية. أما الآن فأسكن في برج حمود في بيت يحتاج إلى فرش لاسيما براد وقارورة غاز، إضافة إلى أدوية لا أملك المال لكي أشتريها.

عانت سّيدة ولا تزال من التّنمر ورفض بعض الناس لها، مواقف بشعة استذكرتها منها: “بصق أحدهم على وجهي قائ ًلا: ما هذا الوجه المقّزز، وآخر قال لزوجته لا تنظري إليها، فكان جوابي له أنا مشّوهة في وجهي، لكن أنت مشّوه في أخلاقك”. لافتة إلى أنه “لا يمكن للكلمات أن تصف ما مررت وأمّر به. باختصار كانت رحلتي على الأرض كلها عذاب”. وعما حّل بزوجها أجابت: “بعد خروجه من السجن نصب على أحد الأشخاص فقتله على طاولةالقمار”… سيدة تعمل في المنازل في كي الملابس، هي بحاجة إلى مساعدة لتذوق ولو لمرة واحدة الراحة وعدم الحاجة، لاسيما بعد وقف ابنها جورج (حلاق سيدات) عن العمل، في حين أن ابنها الأكبر لا يعمل.

كل ما تحلم به سّيدة أن تكمل ما تبقى لها من حياة بالحد الأدنى من العيش الكريم. أن تتمكن من شراء حاجياتها لا أن تبقى محرومة حتى من دوائها.

بنت جبيل

وسوم :
مواضيع متعلقة