مع هذه الشركة اللبنانية.. وداعاً لانقطاع الكهرباء

يعاني المواطن اللبناني منذ أكثر من 15 سنة من الانقطاع الدائم للكهرباء، وتحكم أصحاب المولدات به. لكن، شركة “E24” التي تأسست في العام 2010، قررت تحويل لبنان إلى “سويسرا”، على الصعيد الكهربائي أقله.

يقول مؤسس الشركة أنطوان صعب، إن الهدف الأهم لشركته يتمثل في محاربة التلوث الذي تحدثه انبعاثات المولدات الكهربائية، خصوصاً أنها موجودة في المناطق السكنية. هكذا، بدأ صعب الترويج لمنتجاته، التي ستغني المواطن عن الاشتراك بالمولدات، من خلال جهاز ذكي يسمح بتخزين الطاقة الشمسية، إضافة إلى الكهرباء التي تؤمنها الدولة، ما يمنح المواطن 24 ساعة يومياً من الكهرباء مهما كانت الظروف.

ولا تقتصر ميزة هذا الجهاز على تأمين الكهرباء بشكل متواصل، بل في تنظيمه وصول الكهرباء إلى المنزل أيضاً، خصوصاً أنه في كثير من المناطق تصل الكهرباء إلى 160 فولت. فيعمل الجهاز على تحويل الكهرباء إلى 220 فولتاً ثابتاً مهما تغيرت الكهرباء بين 160 و280 فولتاً. كما يمتص الصواعق التي قد تضرب المنازل، ما يؤمن حماية إضافية للآلات الكهربائية.

تقدم الشركة العديد من المنتجات. فـ”Ehome” هو حل مخصص للمنازل الصغيرة والمتوسطة، ويستطيع تأمين ما يصل إلى 20 أمبيراً من الكهرباء، ويمكن لغالبية الأشخاص تحمل كلفته. أما “EVilla” فهو حل لأصحاب الفلل، ويستطيع تأمين 30 أمبيراً وصولاً إلى 900 أمبير (تريفازيه). و”EBusiness” و”EFactory” مخصصة لأصحاب المصانع والمؤسسات، خصوصاً أن انقطاع الكهرباء فيها يؤدي إلى خسارة مادية وخسارة المواد الأولية التي تستعمل في الصناعة. ويؤكد أن الشركة تستطيع تأمين الكهرباء لمعمل بقوة 4 ميغاوات.

وتؤمن الشركة حلولاً للمزارعين من خلال منتج “EAgri”، الذي يعد الأقل كلفة من كل ما سبق، خصوصاً أن المزارع لا يحتاج إلى كهرباء الدولة في هذه الحالة، ولا يحتاج إلى بطاريات، بل إلى استغلال الطاقة الشمسية لتشغيل المضخات وسحب المياه من الأرض، وتخزينها في خزانات مخصصة، ليقوم المزارع بري الأرض حين يريد.

كذلك، تؤمن الشركة حلولاً كهربائية لشركات الاتصالات من خلال “ETelecom”، التي تغنيها عن الحصول على اشتراكات كهرباء للأبراج الموجودة لديها. وهناك حلول لشركات الكهرباء، مثل شركة كهرباء لبنان. ويشير صعب إلى أن الشركة بصدد التقدم بعرض لشركة كهرباء لبنان لتوليد طاقة عالية لتغذية الشبكة اللبنانية ودعمها.

والأهم مما سبق، تقدم الشركة خدمات “EVillage” لتأمين الطاقة الشمسية لقرى بأكملها. وبدأ العمل بالفعل على مثل هذه الحلول، إذ أنيرت بلدة بكرزاي في الشوف، التي تتألف من نحو 16 مبنى سكنياً، على الطاقة الشمسية بالكامل، خصوصاً أن خدمات الدولة الكهربائية لم تصل إليها بعد.

واتفقت الشركة مع بلدية بشعلة وبدأت الحفريات وتركيب المحطات لإنارة البلدة المؤلفة من نحو 300 مسكن. واللافت في هذا المشروع، أن الشركة تمول المشروع بشكل كامل، لتقوم بعدها بتحصيل الأموال من خلال بطاقات مشابهة للبطاقات المصرفية يتم شراؤها من أي نقطة بيع في البلدة، وتوضع في العدادات الذكية التي سيتم تركيبها في كل منزل. وبهذه الطريقة، سيتمكن المستهلك من دفع قيمة الكهرباء التي استهلكها فحسب، ومن دون أي كلفة إضافية.

أما بشأن الكلفة، فيؤكد صعب أن الأسعار منافسة في السوق اللبنانية، مشيراً إلى أن سعر الجهاز الكفيل بإنارة منزل صغير يصل إلى 6500 دولار يتضمن الطاقة الشمسية، في حين أنه يرتفع وفقاً لارتفاع حجم المنزل والطاقة المطلوبة. ويشير صعب إلى أن الشركة تؤمن خدمات التقسيط على مدار ثلاث سنوات من دون الحاجة إلى موافقة بنكية. ومع التقنية التي اعتمدتها الشركة، فإن عمر البطاريات يصل إلى 15 سنة، وهي مكفولة حتى 5 سنوات. ولا تُشكل أسعار البطاريات عبئاً على المستهلك، إذ تصل كلفة تغييرها إلى 30% من سعر الجهاز.

وفي السياق، لجأت الشركة إلى تطوير تقنية للبطاريات تسمح بوضعها بشكل عمودي في المنزل. ما يمكن المستهلك من وضعها داخل المنزل، خصوصاً أنها لا تحتاج إلى صيانة ولا تصدر أي صوت أو رائحة أو انبعاثات. وتصل المساحة المطلوبة للبطاريات لإضاءة منزل إلى متر مربع فقط.

بالتأكيد هذه التقنية لا تغني المواطن عن كهرباء الدولة، إلا أن الشركة التي استطاعت أن تحصل على تمويل يزيد عن 3 ملايين دولار من أضخم 15 مصرفاً في لبنان، يمكنها انهاء مشاكل كثيرة يعاني منها القطاع الكهربائي في لبنان. ورغم أن المستهلك لا يزال يدفع فاتورتي كهرباء، نظراً إلى أنه سيدفع للشركة ثمن الطاقة التي استهلكها بسعر يزيد قليلاً عن التسعيرة التي تحصلها الدولة لقاء الكهرباء، إلا أنه في هذه الحالة تخلص من “مافيا” المولدات الخاصة، واستطاع تأمين الكهرباء 24 ساعة على 24.

المصدر:المدن.

وسوم :
مواضيع متعلقة