ملفات جورج نادر “السوداء” فُتحت: التقى الخميني.. وهكذا أصبح “رجل بن زايد”!

نشرت مجلة “نيوزويك” الأميركية تقريراً عن جورج نادر، رجل الأعمال اللبناني-الأميركي “الغامض”، الذي يستجوبه فريق المحقق الخاص روبرت مولر بشأن علاقته بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وبمساعي الإمارات “شراء نفوذ” في البيت الأبيض في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضحت المجلة أنّ نادر (58 عاماً) أمضى عقوداً “يتملّق” أصحاب النفوذ في واشنطن وفي الشرق الأوسط، قبل أن يرد اسمه في التحقيقات الخاصة بالتدخل الروسي بالانتخابات الأميركية، مبيّنة أنّه أدار مجلة “Middle East Insight” التي تُعنى بسياسة الشرق الأوسط ونصّب نفسه وسيطاً في محادثات السلام.

وبيّنت المجلة أنّ نادر ولد وترعرع في لبنان وسافر إلى الولايات المتحدة بسن المراهقة حيث لم يكن يتقن اللغة الانكليزية، لافتةً إلى أنّه أسس المجلة المذكورة بعدما توقّف عن دراسته الجامعية في العام 1980.

ولفتت المجلة إلى أنّ “Middle East Insight” اكتسبت شهرة واسعة في أوساط صنّاع القرار الأميركي بعد فترة وجيزة على انطلاقها، مشيرةً إلى أنّها أجرت مقابلات مع الرئيسيْن الأميركييْن بيل كلينتون وجورج بوش ومع زعماء كبار في الشرق الأوسط، ومنهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والزعيم الليبي معمر القذافي.

في هذا السياق، قالت المجلة إنّه سبق لنادر أن اجتمع بالـ”المجاهدين الأفغان” و”المتشدديين الإسلاميين المصريين” وقادة “حزب الله” في منزل المرشد الأعلى الإيراني آية الله الخميني في إيران في العام 1987.

من جهته، كشف نمرود نوفيك، مستشار الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، أنّ نادر عرض أن يتوسط بين إسرائيل وسوريا ولبنان، مستدركاً بانّ “عروضه لم تترجم عملياً أبداً”.

بدوره، علّق هشام ملحم، الكاتب في صحيفة “النهار” والباحث في معهد الخليج العربي في واشنطن، قائلاً: “أراد أن يجعل من نفسه وسيطاً مفيداً (..) ونجح في تلك المهمة بين السوريين والإسرائيليين”، ومؤكداً أنّه رتّب المقابلة الأولى بين وزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع والتلفزيون الإسرائيلي.

في الإطار نفسه، نقلت المجلة عن الكاتب دانييل بيبس قوله إنّ نادر ساعد في أواخر التسعينيات في قيادة المفاوضات بين السوريين والإسرائيليين، حيث تولى نقل وجهة النظر السورية، كاشفةً أنّ علاقات تربطه باللوبي الإسرائيلي، إذ عمل جوناثان كيسلر، المسؤول السابق في لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، مدير تحرير في مجلته.

وأضافت المجلة بأنّ نادر “اختفى فجأة” و”انقطعت أخباره” وتوقفت مجلته عن الصدور في أوائل الألفية، لافتةً إلى أنّ شائعات تحدّثت آنذاك عن “فراره” من الولايات المتحدة و”عودته إلى لبنان” وأخرى عن محاولته التوسط في تلك الفترة بين المسؤولين السوريين وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل أن يصبح مستشاراً لبن زايد.

عن هذه علاقة، نقلت المجلة عن صحيفة “التايمز” البريطانية قولها إنّ نادر عرّف بن زايد إلى إليوت برويدي، مموّل حملة ترامب، الذي يتردّد أنّ شركته الأمنية الخاصة تعاقدت مع أبو ظبي لاحقاً. وتابعت المجلة بأنّ برويدي زوّد نادر في أواخر تشرين الأول الفائت بمذكرة بشأن “جلسة” عقدها مع ترامب، حيث ناقشا إمكانية عقد الأخير لقاء خاصاً مع بن زايد. كما توقّفت المجلة عند اللقاء بين بن زايد وستيف بانون، كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض، وجاريد كوشنير، كبير مستشاري ترامب وصهره، و مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق.

ختاماً، قالت المجلة إنّ شائعات تحدّثت عن ترتيب بن زايد اجتماعاً بين إيريك برينس، مؤسس شركة “بلاك ووتر”، وشخصية روسية لفتح خطوط اتصال غير رسمية بين ترامب وروسيا، علماً أنّ الأخير عيّن نادر مستشاراً في العراق.

(ترجمة “لبنان 24” – Newsweek)