كاد يهرب إلى ألمانيا في البداية.. 5 مواقف محبطة صنعت شخصية محمد صلاح

قد يتصور البعض أن ما وصل إليه محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنكليزي، من مكانة كبيرة في كرة القدم العالمية، مرَّ دون إحباطات كادت تعصف بمسيرته، أو تجعله مجرد لاعب كرة عادي مثل غيره من ملايين اللاعبين حول العالم. وخلال مسيرته، تعرَّض صلاح لـ5 مواقف محبطة، كان لها الكثير من التأثير على صناعة شخصيته، نرصدها خلال هذا التقرير.
كاد يهرب إلى أوروبا في بدايته
هناك واقعة تخص محمد صلاح، كشفها مدربه محمد عامر الذي كان يتولى تدريبه في فريق المقاولون العرب، وأحد الذين منحوا النجم المصري الفرصة في بداية مشواره. فقد كان النجم المصري على وشك الهروب إلى أوروبا بناء على نصيحة أحد الوكلاء، الذي كان سينقله إلى ألمانيا، في ظل عدم قيام “المقاولون” بتوقيع عقد معه، وهو الأمر الذي كان يثير حفيظته. يوضح عامر في تصريح لـ”عربي بوست”، أن صلاح وقتها كان يمكن أن يرحل من “المقاولون”؛ لعدم ارتباطه بعقد، لكنه نجح في إقناعه بالبقاء مع توقيعه على عقد جديد، وكان ذلك نقطة تحوُّل بالنسبة له في بداية مسيرته.
الزمالك رفض تحقيقه حلمه

لا يُخفي محمد صلاح للمقربين منه أنه ينتمي إلى نادي الزمالك، وهو ما صرح به والده أيضاً، وكان من بين أحلامه ارتداء القميص الأبيض، لكن ممدوح عباس، رئيس نادي الزمالك في ذلك التوقيت، كان يرى أن محمد صلاح لم يصل للمستوى الذي يؤهِّله لذلك، ويحتاج لمزيد من الوقت حتى يلعب في الزمالك. وتحدَّث محمد صلاح في مقابلة تلفزيونية عن هذه الواقعة، فقال: “كان حلمي مثل أي شخص: اللعب في الفريق الأول بالأهلي أو الزمالك، كنت على وشك اللعب لصفوف الزمالك. لكن إدارة النادي رفضت، قالوا إنني أحتاج لبعض الوقت كي ألعب للزمالك. في هذا التوقيت وصلني عرض بازل السويسري، فكنت مضطراً إلى قبوله”.
تجربة تشيلسي الصعبة

طلب البرتغالي جوزيه مورينيو، خلال فترة قيادته تشيلسي، التعاقد مع محمد صلاح، الذي بزغ نجمه مع بازل السويسري في ذلك الوقت، وهو ما تم بالفعل، لكن المدرب لم يمنح اللاعب المصري الفرصة الكافية للمشاركة مع الفريق، وكان لا بد له من الرحيل حتى يستطيع المشاركة، وهو ما جعله ينتقل إلى صفوف فيورنتينا الإيطالي معاراً، ثم لعب لصفوف روما بالطريقة نفسها، قبل أن يشتري نادي العاصمة الإيطالية عقده، ليتوهَّج معه، ويقرر قبول عرض ليفربول بضمه الصيف الماضي. ويقول صلاح عن فترته مع تشيلسي: “إنها واحدة من المحطات الرئيسية في حياتي الشخصية ومسيرتي الرياضية. لقد تعلَّمت كثيراً منها. كنت صغيراً وفجأة لعبت مع واحد من أفضل المدربين في العالم بجانب وجودي مع لاعبين استثنائيين”. مورينيو حاول تبرير موقفه تجاه محمد صلاح، فقال في تصريحات للنسخة البرازيلية من موقع “إي إس بي إن”: “الناس قالوا إنني كنت وراء بيع صلاح، لكن العكس هو الصحيح. أنا من اشتريت صلاح، لكنه أتى إلينا طفلاً صغيراً، لم يكن جاهزاً بدنياً ولا عقلياً. وكانت كل الأمور صعبة بالنسبة له سواء ثقافياً أو اجتماعياً، قررنا إعارته وهو طلب ذلك أيضاً. كان يريد أن يلعب أكثر وينضج. أراد الرحيل ونحن أرسلناه إلى فيورنتينا وهناك بدأ يتألق، ثم قرر تشيلسي بيعه. لكن عندما يقولون إنني بعته فهذا كذب. أنا اشتريته”.
سداسية غانا

تشكل الخسارة (6-1) من غانا ذكريات سيئة للجماهير المصرية بتصفيات مونديال 2014، واللاعبين المصريين الذين شاركوا فيها، وكان من بينهم محمد صلاح، الذي كان يبلغ من العمر حينها 22 عاماً، ولم يصل للنضج الذي يجعله يستطيع الخروج من هذا الموقف المحبط، فسالت دموعه بملعب كوماسي في لقطة شهيرة رصدتها الكاميرات، وكان نجم الأهلي محمد أبو تريكة يقوم بمواساته. تجاوز صلاح، الموقف وعاد في 2017 ليقود الفراعنة لبلوغ مونديال روسيا 2018 بعدما تصدى لركلة جزاء في مباراة مصر والكونغو في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بأعصاب حديدية، بعد غياب منذ عام 1990.
أزمة فيورنتينا
خلال فترة إعارة صلاح من تشيلسي لفيورنتينا، تألق النجم المصري بشدة، لكنه أدرك أن استمراره مع “الفيولا” لن يكون في صالح طموحاته، ففضَّل الانتقال لروما، وهو الأمر الذي جعله يدخل في نزاع قضائي مع إدارة فيورنتينا، التي كالت له الاتهامات وأطلقت ضده التصريحات، وكان من السهل بالنسبة له أن يتأثر بموقف كهذا، ولا يستطيع الخروج من الأمر بسلام. صلاح ترك الأمر لوكيل أعماله رامي عباس، الذي نجح بدوره في إدارة الأزمة، حتى قررت المحكمة الرياضية “كاس” رفض الاستئناف الذي قدَّمه فيورنتينا ضد قرار “الفيفا” رفض شكواه ضد تشيلسي ومحمد صلاح.