“تنظيم ارهابي” يتسبب في إرباك أمن روسيا قبل المونديال

تجري الاستعدادات الأمنية في روسيا، البلد المستضيف لمونديال 2018، على قدمٍ وساق، إذ رفعت السلطات الروسية جاهزيتها إلى أقصى درجات التأهب، بعد تخوف من هجمات إرهابية قد تتسبب في إثارة البلبلة.

وكثفت الأجهزة الأمنية من حملات المداهمة في المدن الروسية، بعد أن تمكنوا من القضاء على 12 خلية إرهابية مسلحة، في حين اعتقلوا أكثر من 189 مشتبهاً جراء تهديدات حقيقية تلقتها روسيا.

ويبدو أن التهديدات التي أطلقها “داعش” خلال شهر نيسان الماضي، أصبحت تشكل هاجساً للبلد المنظم عاماً وللرئيس فلاديمير بوتين، خاصة كونه يسعى لتعزيز صورة بلاده والظهور على الساحة العالمية منظّمًا متميزا وحاميًا للرياضيين.

ويرى المحلل السياسي في مركز كارنيغي في موسكو أندري كوليسنيكوف، أن بوتين يريد أن يظهر روسيا دولةً قويةً قادرةً على تنظيم الأحداث بشكل جيد على المستوى الدولي، بحسب ما قاله لمجلة “نيوزويك” الأميركية.

ومع ذلك يستمر الخطر الأكبر بحدوث هجمات إرهبية محتملة، إذ يعتبر المحللون أنه من الصعب تأمين الساحات الخارجية للملاعب، كونها ستكون مزدحمة بالمشجعين وصعبة الإغلاق من قبل الأجهزة الأمنية التي ستكون منتشرة بكثافة داخل الملاعب.

ويشعر محللون أمنيون بالقلق من أن يتحول استهداف مونديال روسيا وضربه إلى أولوية بالنسبة إلى التنظيمات الإرهابية، كونها ستعطي دفعة دعائية هائلة لداعش ومؤيديها بحسب ما قاله ماثيو هينمان رئيس مركز جين للإرهاب والتمرد في لندن للمجلة الأميركية.

وبسبب هذه التهديدات المحتملة، أمر جهاز الأمن الفيدرالي بإغلاق المصانع الكيميائية وغيرها من المعامل عالية المخاطر خلال هذا الحدث الرياضي الذي سيستمر لمدة شهر، لكن ومع ذلك يصر المسؤولون الأمنيون الروس على أن البطولة ستمضي بسلام، مشيرين إلى نجاحهم في منع الهجمات الإرهابية على الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014.

(العربي الجديد)