من مطربة مشهورة لعاملة نظافة في إسرائيل .. تفاصيل صادمة

من مطربة مشهورة لعاملة نظافة في إسرائيل .. تفاصيل صادمة

كانت التركيبة الأساسية للسكان اليهود في مصر تتكون من اليهود الناطقين بالعربية، والذين انضم إليهم السفارديم بعد طردهم من إسبانيا، حيث وجدوا الملاذ الآمن في مصر ليشكلوا نخبة تجارية وثقافية في المجتمع المصري الحديث، وفي عام 1922 قدر عدد اليهود في مصر بحوالي 80 ألف يهودي ونظرا لانخراطهم في المجتمع فقد خرج من نسلهم مطربات كثيرات، ولكن منهن من غنت بالطابع الشعبي نظرا لارتباطهم الوثيق بالمصريين، وبالثقافة والوعي المصري.

«سعاد زكي» من مغنية مشهورة إلى عاملة نظافة في اسرائيل

ولدت سعاد زكي في 1915 بالسنبلاوين ، كان والدها قاضي تحقيق في منطقة دلتا النيل وهي الإبنة البكر على سبعة أولاد.

تعلمت سعاد في مدرسة إنجليزية، لكن حبها للغناء لم يروق لوالدها الذي اعتبره عار ومساسا بشرف العائلة، فحاول منعها عن الانشغال به ، أما خالها الذي لم يرزق بأبناء تبناها و جلبها إلى القاهرة، كان صاحب عقارات وثريًا،. فأنفق على تعليمها في« معهد الكونسرفتوار» بالقاهرة، ودرست على يد كبار الموسيقيين مثل داود حسنى (يهودي قرائي) ومحمد القصبجي وزكريا أحمد ورياض السنباطي.

مع بداية تأسيس الاذاعة المصرية عام 1934 أراد مدير الاذاعة مدحت عاصم جلب أصوات جديدة للجمهور، بخلاف المطربين المعروفين مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب ومحمد عبد المطلب وفتحية أحمد وغيرهم. فاستمع إلى الأصوات الشابة في ذلك الوقت وعرف المستمعين عليهم ومنهم : فريد الأطرش وليلي مراد وابراهيم حموده وسعاد زكي. وكتب عنها الصحافة المصرية آنذاك باسم الآنسة “س” وتوقعوا لها مستقبل باهر في الغناء.

وبالفعل بعد وقت قصير بدأ الملحنون الكبار في مصر الذين سبق ذكرهم في تلحين أغاني لها، وبدأت تقدم أغانيها في كل منطقة الشرق الأوسط، وسرعان ما دخلت السينما وشاركت في أفلام ( بحبح في بغداد) 1942، و(على مسرح الحياة) 1942،( سلاَّمَة) 1944 بطولة أم كلثوم، (التضحية الكبري) 1947. وكان مستقلب سعاد زكي في مصر واعداً لولا حدوث التحول الحاد .

فقد تعرفت سعاد زكي على محمد العقاد وهو مسلم وكان عازف قانون ثم تزوجا وانجبا ابنهما موشيه. في عام 1950 سافر العقاد إلى نيويورك للبحث عن الرزق، ثم أرسل ورقة الطلاق لسعاد التي بدورها أخذت ابنها وهاجرت الى اسرائيل مخافة أن يرسل طليقها من يأخذه منها.

وقد عملت بعد الهجرة مطربة في الاذاعة الاسرائيلية براتب 33 ليرة شهرياً بينما كان تعليم ابنها موشيه – حسب روايته – يكلفها 53 لير في الشهر ، حسب تقرير نشرته صحيفة تايمز أوف اسرائيل.و حرصت على تعليمه في مدرسة ” الفرير ” في حيفا لتوفر له ما كان سيحصل عليه من التعليم لو بقي في القاهرة.

حتى تتمكن من تمويل مصروفات عليه ابنها وإعالة أسرتها الصغيرة فتحت كافيتريا في البنك الزراعي في تل أبيب وعملت بالبنك عاملة نظافة، وحتى لا يتعرف أحد على هويتها الفنية أسمت نفسها منال زكي،ويقول موشيه«لقد ضحت بمكانة فنية عالمية في سبيل تعليمي»

في الثمانينات توفيت الزوجة المسيحية للعقاد التي تزوجها بعد طلاق سعاد، وسافرت إليه سعاد زكي بوساطة من الابن موشيه الذي كان يتردد سنوياً على نيويورك لزيارة والده، وتزوجا هناك مرة أخرى في عام 1983 بعد 34 عام من الطلاق، وتعرض العقاد لحادث فهاجر معها الى اسرائيل وفي عام 1993 توفي العقاد ودفن في مقابر المسلمين بحيفا.

وبمرور الوقت ساءت حالة سعاد الصحية وأصيبت بارتفاع في ضغط الدم وفقدت بصرها الى أن كُفَّ تماماً، وتوفيت في عام 2004 .

سيرينا ابراهيم «المصرية»

مغنية وممثلة مصرية من أصل يهودي، بدأت حياتها الفنية عام 1905 كمطربة بفرقة إسكندر فرح، وتألقت كثيرا فيما بعد في عقد الثلاثينات القرن العشرين، هي الأخت الكبرى للفنانة نجمة إبراهيم، تزوجت وعاشت برفقة زوجها بالإسكندرية حتى قيام دولة الصهاينة فهاجرت إليها، من أشهر أغانيها قصيدة( أفديه إن حفظ الهوى)

شاركت في الثلاثينات في الكثير من المسرحيات التي عرضت في ذلك الزمان مثل مسرحية شهداء الغرام – غادة الكاميليا – ضحية الغاوية – احدب نوتردام – الجبابرة – السلطان عبدالحميد – أولاد الفقراء – يوم القيامة – أهل الكهف , وبالنسبة للفرق المسرحية المتواجدة في ذلك الزمان والتي شاركت فيها الست سرينا بالتمثيل هي – فرقة سليم عطا الله – فرقة جورج أبيض – فرقة سلامة حجازي – فرقة فاطمة رشدي – فرقة يوسف وهبي – فرقة مصر – فرقة أمين عطا الله – فرقة إتحاد الممثلين – الفرقة المصرية.