بلد أخطر من إيران يهدد أميركا.. رئيسه يتحكم ببرميل البارود بالشرق الأوسط!

حذّر الخبير في المركز الأطلسي، شون ماكفيت، من أنّ روسيا تشكّل التهديد الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية وليس إيران، وذلك في الوقت الذي يصب فيه الخبراء الأميركيون تركيزهم على الاتفاق النووي، والذي تتجه في إسرائيل وإيران إلى حرب شعواء، متخوفاً من أنّ واشنطن ستتخلى عن مناطق كبرى من الشرق الأوسط لصالح موسكو، ما لم تتصرّف بجدية.

في تقريره، انطلق ماكيفت من الاعتقاد الإسرائيلي بأنّ الحرب مع إيران حتمية، مشيراً إلى أنّ الولايات لم تعد البلد الذي “لا غنى عنه” في الشرق الأوسط بل روسيا، إذ يتحكم رئيسها، فلاديمير بوتين، ببرميل البارود المتمثل بالشرق الأوسط، أكثر مما يرغب الخبراء الأميركيون في الاعتراف به.

وفي التفاصيل، أوضح ماكيفت أنّ روسيا طلبت من إسرائيل أن “تهدأ” بعدما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة الـ”أف-16″ الإسرائيلية وأن توقف غاراتها على سوريا، مضيفاً بأنّ موسكو طلبت في المقابل من إيران خفض حدة نبرتها المعادية لإسرائيل والتهدئة من روعها بعد مقتل 7 جنود لها في سوريا.

وفيما تطرّق ماكفيت إلى زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الكثيرة لبوتين، رأى أنّ التفات إسرائيل إلى روسيا لمواجهة إيران يعود إلى إدراكها بأنّ موسكو قادرة على التأثير على طهران على عكس واشنطن.

وفي هذا الإطار، تناول ماكفيت “جذور إسرائيل العميقة في روسيا”، مبيناً أنّ “إسرائيل” استقبلت مليون روسي يهودي، في تسعينيات من القرن الفائت، وأنّ اللغة الروسية تعتبر الثانية في تل أبيب، وأنّ الطائرات الإسرائيلية تقوم برحلتين يومياً بين تل أبيب وموسكو، وواضعاً الانقسام بين اليهود الأميركيين واليهود الإسرائيليين في خانة الأسباب الكامنة وراء التباعد الأميركي-الإسرائيلي.

ماكفيت الذي شدد على أنّ روسيا تبرز كعدوة للولايات المتحدة وليس كخصمة لها، عدّد 3 خطوات يمكن لواشنطن اعتمادها للتصدي لهذا الواقع:

– مواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، وتحديداً في تركيا ومصر ولبنان.
– العمل مع الشركاء في المنطقة بدلاً من تشجيعهم على بعضهم البعض.
– ممارسة الضغوط “في كل مكان”، ودعم “الدول التابعة”، كما خلال أيام الحرب الباردة.

وبموجب هذه الخطوات، رأى ماكفيت أنّ موسكو ستنشغل بجبهتها الداخلية، وبالتالي لن يكون لديها الوقت للتركيز على الشرق الأوسط.

CNBC