بلبلة في أحد المصارف الشهيرة.. والسبب شيك بـ2000 دولار

كتبت ليا القزي في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان ” موظّف واحد لشكاوى ملايين المودعين: المصارف تخالف بلا “رقابة”: “أرادت شابة – لديها عمل حرّ – أن تودع شيكاً بقيمة 2000 دولار في حسابها بالدولار في المصرف الذي تتعامل معه (مصرف من فئة «ألفا»). رفض المصرف إيداع الشيك – رغم صدور مُذكّرة في 2 تشرين الأول عن لجنة الرقابة على المصارف تمنع ذلك – بحجّة أنّ الحساب لا يُستخدم. نسفت الشابة ادّعاءات المصرف، بإبراز دفع 10 دولارات منه قبل أيّام من طلب إيداع الشيك، واستخدامه دورياً. إلا أنّ محاولاتها باءت بالفشل، ولم تنجح في إدخال الشيك إلى حسابها. «ماذا أفعل إذا اتفقت مع زبائني أن يدفعوا لي عبر تحرير شيكات وهذا مورد رزقي الوحيد؟»، سألت الشابة لتُجيبها مُديرة الفرع: «راكمي الشيكات وحين يُصبح المبلغ بحدود الـ30 ألف دولار، نودعه في الحساب». التمييز بين المودعين، وغياب الشفافية، ومخالفة تعميم لجنة الرقابة على المصارف، ثلاث مخالفات نفّذها المصرف المعنيّ من دون أن يُعاقَب، لأنّ الزبونة لم تعرف لمن يجب أن تشتكي. هي مثال لآلاف الحالات التي تُعاني يومياً في تعاملها مع المصارف، أكان عبر القيود المفروضة على السحوبات بالليرة والتي تُعدّل من دون إبلاغ المودعين، أو إيقاف بطاقات دفع فجأة أيضاً من دون إعلام الزبائن، ورفض تطبيق تعميم مصرف لبنان بدفع كامل المبلغ المُحوّل من الخارج بالدولارات الطازجة، وفرض عمولات على دفعات تسديد القروض… بات عدد المخالفات كبيراً ومكشوفاً إلى درجة أنّه لا يستدعي تقديم شكوى حتّى تتحرّك الجهات الناظمة للقطاع المصرفي وتُطالب بحقوق المواطنين، ولكنّها «تُكتّف يديها» على قاعدة أنّه «ليس باليد حيلة».

إحدى الوحدات الموجودة في لجنة الرقابة على المصارف تُسمّى: «وحدة حماية المستهلك»، تتألّف من «كادر بشري» يضمّ… موظّفاً واحداً، ما يدلّ على (قلّة) الأهمية التي يُوليها مصرف لبنان و«اللجنة» لهذا الموضوع. يُفترض بلجنة الرقابة أن تكون «السيف المُصْلَت» على رقاب المصارف، منعاً لتدابير استنسابية بحقّ العملاء، ولكنّها تكتفي بلعب دور «ساعي البريد» بين الجهة المُشتكية ومصرف لبنان حيث يتمّ إيداع التقارير عن الشكاوى المُقدّمة. المسؤولية في ذلك لا تقع حصراً على الموظّف المسؤول عن «وحدة حماية المُستهلك»، بل على «اللجنة» والبنك المركزي اللذين لا نيّة لهما لمُحاسبة المصارف المُخالفة لتعاميم «المركزي» ولقانون النقد والتسليف وللقوانين اللبنانية، حتى باتت سلطة تشريعية / تنفيذية قائمة بذاتها، تختار الزبون المحظيّ الذي ستُلبّي له طلباته، فيما تفرض قيوداً على بقية الزبائن”. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

وسوم :
مواضيع متعلقة