بالصور: هكذا تسببت موسكو بكارثة بحرية قتل خلالها 7 آلاف

الألمان استولوا على سفينة غويا عقب احتلالهم للنرويج واستخدموها أواخر الحرب كسفينة مستشفى لنقل المصابين واللاجئين
بالقرن الماضي، شهدت الأسابيع الأخيرة من الحرب العالمية الثانية العديد من الكوارث البحرية التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف العسكر والمدنيين على ساحتي المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي. وإضافة لكارثتي السفينتين الألمانيتين فيلهلم غوستلوف (Wilhelm Gustloff)، المصنفة كأسوأ كارثة بحرية بالتاريخ، وكاب أركونا (Cap Arcona)، شهد منتصف شهر نيسان/أبريل 1945 واقعة غرق السفينة غويا (Goya) التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

استيلاء الألمان على السفينة
إلى ذلك، عرفت سفينة غويا النور بأحد أحواض صنع السفن بأوسلو بالنرويج عام 1940. وعلى حسب التصاميم، قدّر طول غويا بحوالي 146 مترا، وكانت قادرة على نقل حمولة بلغ وزنها 5230 طنا. وقد زودت هذه السفينة بمحرك بلغت قوته 7600 حصان مما خوّل لها بلوغ سرعة قصوى قدرت بنحو 33 كلم بالساعة. ومع دخولها الخدمة، اتجه النرويجيون في البداية، قبل الغزو الألماني للنرويج، لاعتماد غويا، التي سميت كذلك نسبة للرسام الإسباني فرانسيسكو غويا (Francisco de Goya)، كسفينة شحن لنقل البضائع والسلع.

صورة للسفينة غويا

مع بداية الاحتلال الألماني للأراضي النرويجية خلال شهر نيسان/أبريل 1940، استولى الألمان على السفينة غويا التي استخدموها بادئ الأمر لنقل قطع وطربيدات الغواصات. لاحقا، تحولت السفينة غويا لمخزن ألماني قبل أن تنقل نحو مناطق ليتوانيا أين استخدمت أثناء العمليات التدريبية.

أثناء عملية حنبعل (Hannibal) عام 1945، استخدمت غويا كسفينة إجلاء لنقل أعداد كبيرة من اللاجئين والجرحى من مناطق البلطيق نحو الجنوب. أيضا، حملت هذه السفينة شارات جعلت منها سفينة مستشفى تزامنا مع تزويدها بنحو ألف سرير مخصص لنقل الجرحى الذين عانوا من إصابات بليغة.

7 آلاف ضحية
يوم 16 نيسان/أبريل 1945، أبحرت السفينة غويا، رفقة العديد من السفن الأخرى، باتجاه كيال (Kiel) غربي ألمانيا أثناء مشاركتها بعملية حنبعل. وبينما كانت الأخيرة مجهزة لاستقبال طاقم تكون من 850 بحارا، احتشد على متنها، أثناء عملية الإجلاء، ما يزيد عن 7 آلاف عسكري مصاب ولاجئ فارين من التقدم السوفيتي بالمنطقة. وعلى الرغم من حملها لعلامات أشارت لكونها سفينة مستشفى، تعرضت غويا قرب شبه جزيرة هيل (Hel) لقصف شنته قاذفات قنابل سوفيتية ألحق بها أضرارا بسيطة.

على بعد كيلومترات شمال كاب روزيوي (Cape Rozewie)، طاردت الغواصة السوفيتية أل 3 (L-3) غويا والسفن المرافقة لها. وفي خضم عملية المطاردة، أطلقت الغواصة السوفيتية، بأوامر من الكابتن فلاديمير كونوفالوف (Vladimir Konovalov)، وابلا من الطربيدات صوب السفن الألمانية أصابت اثنتان منها السفينة غويا التي احترقت قبل أن تنقسم لجزأين وتغرق نحو القاع ساحبة معها عددا كبيرا من الراكبين.

حسب مصادر تلك الفترة، استقرت السفينة غويا بعمق 76 مترا تحت الماء. وقد أسفرت عملية استهدافها عن مقتل حوالي 7 آلاف شخص إما غرقا أو بسبب درجات الحرارة المنخفضة وتأخر فرق الإنقاذ. وبسبب عدد الضحايا الهائل، صنفت كارثة السفينة غويا كثاني أسوأ كارثة بحرية بالتاريخ.

alarabiya.net

وسوم :
مواضيع متعلقة