الخوف الممتع… هل سبق وسمعتم عنه؟

الخوف عاطفة إنسانية طبيعية وقوية وبدائية، وحسب علماء النفس فإنه ينطوي على استجابة كيميائية حيوية شاملة، واستجابة عاطفية فردية عالية، حيث ينبهنا الخوف إلى وجود خطر أو تهديد بالضرر، سواء كان ذلك الخطر جسديا أو نفسيا.

وينبع الخوف غالبا من تهديدات حقيقية، ولكنه قد ينشأ أيضا من مخاطر متخيلة، وفي حين أن الخوف استجابة طبيعية لبعض المواقف، إلا أنه يمكن أن يؤدي أيضا إلى الضيق والاضطراب عندما يكون شديدا أو غير متناسب مع التهديد الفعلي، وذلك حسب ما ذكرت منصة “فري ويل مايند” (very well mind) في تقرير لها.

أعراض الشعور بالخوف
ويمكن أن يكون الخوف أيضا أحد أعراض بعض حالات الصحة العقلية، مثل “اضطراب الهلع” (panic disorder) و”الرهاب” (phobias) و”اضطراب ما بعد الصدمة” (PTSD)، ومن أعراض الشعور بالخوف:

تعرق راحة اليد
تسارع ضربات القلب
توتر العضلات
وخز الجلد
آلام في الصدر
ضيق التنفس
القشعريرة
جفاف الفم
الغثيان
تشنج المعدة

وكل هذه الحالات نشعر بها في لحظات الخوف ونوبات الهلع التي تصيب البشر في أوقات الخطر الداهم أو الإحساس به، وهي ردود فعل طبيعية للجسد عند إحساسه بالخوف، ثم يأتي بعد ذلك الشعور بالبهجة والسرور عندما ينتهي الخطر أو مصدر التهديد، وهو إحساس ممتع للغاية سببه الشعور بالأمان والنجاة عندما يتلاشى الخوف، فهل هذا مجرد ارتياح للبقاء على قيد الحياة أم إنه شيء آخر؟

القتال أو الهرب
تتحكم بالمشاعر “اللوزة العصبية” (amygdala) وهي كتلة رمادية من الخلايا العصبية على شكل حبة لوز في أعماق مركز الدماغ، وفي حالة الخوف تحفز هذه اللوزة الدماغية “الهيبوثلاموس” (hypothalamus) أو “غدة ما تحت المهاد” التي تقوم بإفراز الهرمونات من الفص الأمامي للغدة النخامية.

وتحتوي الهيبوثلاموس أيضا على مراكز الجوع والعطش وتنظيم درجة حرارة الجسم والتحكم بالعواطف المختلفة مثل الشعور الخوف، مما يتسبب في التدفق السريع للهرمونات كالأدرينالين ويؤدي من ثم إلى حصول الاستجابة المناسبة للجسم في حالة الإحساس بالخطر، سواء بالاستعداد للقتال حفاظا على الحياة أو الهرب من المواجهة للنجاة بالحياة، وذلك حسب ما ذكرت صحيفة “الغارديان” (the guardian) البريطانية.

وسوم :
مواضيع متعلقة