هذا المسلسل اللبناني جريمة رمضان.. هفوات واستهتار!

تحت عنوان “أدهم بيك… جريمة رمضان!” كتب جوزف طوق في صحيفة “الجمهورية”: “مثلما يسقط الأبرياء برصاص الغدر على الطرقات، يمكن أن يسقط الإبداع أيضاً بهفوات الاستهتار على الشاشات… ومثلما هناك شرطة جنائية لتقصّي الحقائق، لا بدّ أن يتمّ استحداث سرية شرطة خاصة بالفنّ والمباشرة بفتح تحقيق فوري لمعرفة هوية الجاني أو الجناة الذين تسبّبوا بالجريمة التي تمّ ارتكابها في مسلسل “أدهم بيك”.

تابعتُ العمل مشهداً بمشهد ولقطة بلقطة وتفصيلاً بتفصيل، وكان جلياً منذ البداية أنّ هناك خللاً يهدّد بإسقاط المسلسل من اهتمامات المشاهدين على رغم كلّ نقاط القوّة المتوافرة فيه وعلى أكثر من مستوى.

فالنصّ المبدع الذي قدّمه الكاتب طارق سويد ينساب مثل الأفعى حول الكثير من مشاكلنا الاجتماعية، وينقضّ على بعضها ويلتفّ على البعض الآخر ويلسع مشاكل ويبتلع أخرى. ونصّ العمل نفسه يعالج مشاكل عائلات كثيرة وتعقيدات العلاقة بين الأهل والأولاد من زوايا مختلفة وواعدة، بالإضافة إلى قصص العشق الممنوع ومسائل الوطنية والخيانة، من دون أن يسقط في المعالجات التقليدية والهزيلة، ولا يعتمد مطلقاً على الأحداث الفجائية والمرّيخية لتفسير أحداث أخرى، بل يعتمد المنطق الانسيابي بين الحلقات، وهذا كلّه كان وحده كفيلاً بشدّ انتباه المشاهدين لولا إخفاقات المخرج زهير أحمد قنوع ومدير التصوير يزن شربتجي، اللذين فَرضا على العمل مَللاً غير مسبوق باختياراتهما التقنية وأغرقا المشاهدين بقلّة الاهتمام. وحتى إن كان المُشاهد لا يهتمّ بالتفاصيل التقنية، إلّا أنها هي التي تكبّله أمام الشاشة أو تبعده عنها”.

وسوم :
مواضيع متعلقة