في مصر: أطفال يرتكبون جرائم إباحية فظيعة

قالت صحيفة اليوم السابع المصرية في تقرير لها إن المحاكم والنيابات الخاصة بالطفل في مصر امتلأت بالعديد من القضايا التى اتهم فيها أطفال لم يتجاوزوا العمر القانوني للمحاكمة أمام القضاء الطبيعي باتهامات اختلفت وتنوعت ما بين الإتجار في المواد المخدرة وقيادة تشكيلات عصابية، والتجمهر والاعتداء على الممتلكات العامة.

وذكرت الصحيفة أن أكثر تلك الجرائم وحشية هي التي وقعت بمنطقة كرداسة الشهر الجاري، واعتدى فيها طفلين لم يتجاوزا الرابعة عشر من عمرهما على طفلة لم تبلغ السادسة جنسياً وقتلوها رغبة منهم فى إخفاء جريمتهم.

طفلان يغتصبان طفلة بعد مشاهدتهما لفيلم اباحي

بعد مشاهدتهما فيلما جنسياً اتفق “إسلام.ع” 14 عاماً وصديقه “أدهم.إ” 13 عاماً، على تطبيق ما شاهداه على أي فتاة يقابلانها في طريق عودتهما إلى المنزل، ولسوء حظها كانت “فاطمة” 6 سنوات_ابنة عم المتهم الأول_ هي الضحية، حيث كانت في طريقها لحضور دروس التربية الدينية، وما أن شاهد الطفلان فاطمة، حتى قررا أن تكون فريستهم، فاستدرجاها إلى سطح إحدى العقارات بمنطقة كرداسة، وتناوبا الاعتداء عليها جنسياً، بعد أن كمما فمها حتى لا تفضح أمرهما، بعدها تخلصا منها بقتلها حتى تختفي معها أثار جريمتهم، إلا أن أجهزة الأمن تمكنت من كشف الجريمة، وألقي القبض عليهما وأحالتهم النيابة لمحكمة جنايات الطفل لبدء محاكمتهم فيما هو منسوب إليهم من اتهامات.

7 أطفال شكلوا عصابة لسرقة المواطنين بالإكراه بالجيزة

بعض الجرائم التي ارتكبها الأطفال وقعت بشكل فردي وغير منظم، ربما لخلل نفسي أو تربوي يعاني منه الطفل دفعه لارتكاب تلك الجريمة، ولكن الغريب هو اتفاق مجموعة من الأطفال الذين لم يتجاوز عمر أكبرهم الـ16 من عمره، على تكوين تشكيل عصابي، ووضع خطط محكمة من أجل سرقة المواطنين بالإكراه في محافظة الجيزة، ونفذ هؤلاء الأطفال الذين بلغ عددهم 7، عدة وقائع سرقات وتمكنوا خلالها من سرقة هواتف محمولة ودراجات بخارية ومبالغ مالية، حتى سقطوا في يد الأمن، وانتهى بهم الحال بصدور حكم بحبسهم 7 سنوات يقضوها داخل مصلحة الأحداث.

تجارة المخدرات أبرز جرائم الأطفال فى مصر

تجارة المخدرات هي التجارة الأكثر رواجاً بين الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم الـ17 بعد، وليس أدل على ذلك من عدد القضايا التي حوكم فيها عدد من الأطفال بمحكمة الطفل خلال عام واحد بتهم الإتجار فى الأقراص المخدرة والحشيش والهيروين، وتراوحت الأحكام التي صدرت ضدهم ما بين 3 و 5 سنوات يقضونها بمصلحة الأحداث_وفقاً للقانون، حيث يحاكموا بنص المادة رقم 122 لسنة 1989 من قانون الطفل، وصدر خلال أقل من أسبوع وبالتحديد في الفترة ما بين 15 إلى 22 يناير الماضي، 3 أحكام بالحبس 5 سنوات على أطفال تراوحت أعمارهم فيما بين 14 و الـ17 بالجيزة وأوسيم والوراق لاتهامهم بتجارة المواد المخدرة.

خبير نفسي:الانهيار الثقافي وانعدما القيم الأخلاقية

انتقد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي قانون الطفولة، مؤكداً أن البالغ من العمر 17 عاماً ليس طفلاً، ولا يجب أن يعامل معاملة الأطفال، قانونياً باعتباره مسؤولا مسؤولية كاملة عن تصرفاته، وأنه بالغ عاقل قادر على الزواج وقيادة أسرة كاملة، مطالباً بضرورة إعادة النظر في تعريف من ينطبق عليهم قوانين الطفولة خاصة فيما هو متعلق بالجرائم.

وتابع “فرويز”، إن الانهيار الثقافي الذي تعانى منه الدولة سبب رئيسي لانتشار الجرائم بين صغار السن، في ظل غياب الدور التعليمي والتربوي من جانب الأسرة والمدرسة في آن وأحد، فضلاً عن إنعدام القيم الأخلاقية، وهو واضح بشكل كبير خاصة في المناطق العشوائية التي تعد قنبلة موقوتة يخرج منها العديد من العناصر الإجرامية.

شاشة نيوز