جمعية سعودية تمنح 90 ألف جنيه لمن يتزوج فتاة تخطت الثلاثين

أطلقت جمعية “البر” بمنطقة طبرجل بالسعودية، مبادرة خيرية، تنص على تقديم دعم مالي 20 ألف ريالًا سعوديًا (93,889 جنيهًا مصريًا) لكل من يتزوج فتاة تخطت الثلاثين عامًا، للمساهمة في القضاء على العنوسة وتزويج الفتيات.

المبادرة الخيرية والحصول على الدعم”

1– أن تكون الزوجة من سكان محافظة “طبرجل” أو القرى التابعة لها.

2– أن لا يقل عمر الزوجة عن ثلاثين عاماً.

3– أن يكون عقد الزواج قبل 1 / 6 /1439 هجرية.

4– أن لا يسبق للزوج الاستفادة من هذا الدعم.

من جانبه أوضح المهندس عبدالرحمن شطيط الحميد، رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الجمعية لم تضع قيودًا أو شروطًا على الزوج من حيث العمر أو السكن أو الحالة الاجتماعية مؤكدا أن هذا المشروع يهدف للحد من ارتفاع نسبة سن الفتيات المقبلات على الزواج في المجتمع وإيجاد حلول لمعالجة هذه الظاهرة من خلال التحفيز والتشجيع وتيسير تكاليف الزواج، بحسب صحيفة “تواصل” الإلكترونية.

أضاف أن الجمعية بصدد التفاوض مع عدد من صالات وقصور الأفراح للمساهمة في نجاح هذا المشروع عن طريق تخفيض تكاليف الصالات للفئة المستهدفة، داعيًا الأسرة لخفض تكاليف الزواج والتيسير على المتزوجين وعدم مطالبة الزوج بمهر كبير؛ الأمر الذي معه يزيد عدد الشباب العازفين عن الزواج وتفاقم المشكلة.

فات “قطار الزواج” أكثر من 200 ألف امرأة سعودية

كشف مسح ديموغرافي أجرته الهيئة العامة للإحصاء في السعودية للعام 2016 عن بيانات لافتة شملت الجوانب المعيشية للأسر السعودية والبيئة المحيطة والحالة الزواجية ومعدلات الطلاق، أن عدد السعوديات اللاتي فاتهن قطار الزواج بلغ أكثر من 200 ألف #امرأة من بين أكثر من مليوني امرأة، محدداً سن التأخر في الزواج للسعوديات بعمر الـ 32 سنة.

كما أكدت نتائج المسح ارتباط معدلات التأخر في الزواج بضعف وتدني #المستوى_التعليمي للمرأة، حيث بلغت نسبة المتزوجات من الجامعيات وحملة الماجستير 60%، بينما بلغت نسبة السعوديات ممن لم يسبق لهن الزواج في المرحلة الثانوية أو ما يعادلها 43%.

وفيما يتعلق بتفاصيل الكشف المسحي الديموغرافي في السعودية للحالة الاجتماعية ومن فاتهن قطار الزواج أن نسبة السعوديات اللاتي سبق لهن #الزواج وبحسب الحالة التعليمية تنخفض بدرجة كبيرة جدا بين السعوديات الأقل تعليماً، فبينما بلغت #نسبة_المتزوجات من (15 سنة فأكثر) لمن تقرأ وتكتب 6.99%، وبلغت الأمية 7.05%، وبلغت لمن يحملن #الدبلوم_العالي 19.7%، بينما بلغت نسبة المتزوجات من حملة الدكتوراة 20.03%، والحاصلات على دبلوم دون الجامعي 22.1%، أما نسبة المتزوجات من حملة الشهادة الجامعية فبلغت 26.97% والماجستير 33.1%.

في حين ترتفع نسبة السعوديات (15 سنة فأكثر) اللاتي لم يسبق لهن الزواج بين ممن حصلن على مرحلة #التعليم_الابتدائي 35.05%، والثانوية أو ما يعادلها 43.8%، والمتوسطة (53.5%).

وتوصلت الدراسة بحسب ما ظهر لها من نسب المتزوجات السعوديات بحسب الفئة العمرية إلى أن عمر التأخر في سن الزواج لدى السعوديات يبلغ (32 سنة) لمن لم يسبق لهن الزواج، ووفقا للتعريف الذي اعتمده المسح “فالفتاة المتأخرة في الزواج” هي: “الفتاة التي بلغت سنا معينة أصبح بعدها احتمال زواجها ضعيفا جدا”.

وأوضحت نتائج المسح والمتعلقة بالسن عند الزواج الأول أن 97.2% من الإناث السعوديات قد تزوجن عند أعمار أقل من أو تساوي (32 سنة)، وأن 2.8% فقط، تزوجن عند أعمار تزيد عن (32سنة).

هذا وبلغت نسبة التأخر في الزواج بين السعوديات وفقا لنتائج المسح 10.1%، ليصل عدد السعوديات المصنفات متأخرات في الزواج وفقا للتعريف الى (227.806) متأخرات في قطار الزواج، من بين (2.261.946) من السعوديات (15 سنة فأكثر) اللاتي لم يسبق لهن الزواج.
إلى ذلك، بلغت نسبة الإناث السعوديات اللاتي سبق لهن الزواج وتزوجن للمرة الأولى قبل العمر 20 سنة كانت 35%.

وبلغ عدد الفتيات السعوديات ممن تزوجن في عمر الـ(15 سنة) (3855) بينما ارتفعت في العمر 16 سنة وبلغت (5289) فتاة، وفي عمر الـ17 سنة (7498) فتاة.

وبلغ عدد الذكور ممن تزوجوا بعمر الـ(15 سنة) (4447) ولمن بلغوا العمر 16 سنة وصل عددهم (5368) وبلغ عدد المتزوجين الذكور في العمر 17 سنة (8858).

وأظهرت النتائج تباينا وفارقا كبيرا بين تكرار الزواج ما بين الذكور والإناث في #الأسر_السعودية، حيث بلغ إجمالي عدد الذكور السعوديين ممن تزوجوا 3 مرات فأكثر (107،816)رجلا أما من تزوجوا مرتين فبلغ عددهم (424،756)،بينما بلغت نسبة #النساء_السعوديات ممن تزوجن 3 مرات فأكثر (12،835) امرأة، وبلغ عدد النساء في الزواج الثاني (109،484).

هذا، وبلغت نسبة الذكور السعوديين إلى الإناث السعوديات (104) لكل (100) أنثى، بلغت نسبة النوع للسكان السعوديين أدنى مستوى لها في منطقة الباحة حيث بلغت (93) ذكرا لكل (100) أنثى، وأعلى مستوى لها في منطقة الشرقية (109 ذكور لكل 100 أنثى).

أسرار الزواج في السعودية والعادات الجاهلية

ظل السعوديون يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم الخاصة بمراسم الزواج، فلم تتبدل الكثير من المفاهيم مع سنوات الطفرة النفطية، التي نقلت المجتمع من البداوة إلى الحداثة في غضون سنوات قليلة، بداية من تقاليد الخطبة وتسليم المهر لعائلة العروس، وليس نهاية بحفل “الزواج” آخر فصول الاحتفالية التي تستمر أياماً بلياليها، برفقة الدفوف والأهازيج النسائية والرجالية التي تتنوع بدورها من منطقة إلى منطقة بسبب اتساع وتنوع التكوين الجغرافي للمملكة.

ليست الصورة رومانسية في كل فصولها وزواياها. الصورة المعروفة، هي بدء نساء العائلة رحلة البحث عن فتاة مناسبة لإبنهم وعندما يتوفقن في العثور على بغيتهن، ينتقل الدور للجانب الرجالي هنا فيذهب ذكور العائلة إلى والد العروس لخطبتها. بعد الحصول على موافقة العائلة تقرأ الفاتحة ويتم تحديد يوم لعقد القران و”الدخلة”، وفقا لقوانين اجتماعية متوارثة تكسبه صفة الشرعية والرضا أو تنزعها عنه في حالات عدة، منها منع الفتيات من الزواج “العضل”، والتفريق بين الأزواج لعدم كفاءة النسب.

آخر ضحايا تلك العادة الغريبة، “مها التميمي” التي تقدمت عائلتها بطلب للقاضي بتطليقها من زوجها “علي عباد القرني”، وإيداعها في دار الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل إلى حين الفصل في القضية، أي الموافقة على فسخ عقد زواجها من زوجها لعدم كفاءة النسب، كونه لا ينتمي إلى قبيلة “أصيلة”، وذلك بسبب العرف القائم في السعودية القاضي بمنع غير القبيليين من الزواج من القبيليات بحكم فتاوى لفقهاء الحنابلة (أتباع المذهب الحنبلي).

وفي قضية مشابهة لحال التميمي وزوجها، علق المحامي السعودي عبدالرحمن اللاحم، بالقول: ” الحكم اعتمد على عرف قائم ولكننا دفعنا أمام محكمة التمييز بأنه عرف فاسد لا يعتمد عليه من الناحية القضائية الشرعية أو النظامية، فالمفترض أن يكون عرفاً صحيحاً متوافقاً مع الشريعة الإسلامية، إضافة إلى أن القاضي لا يستند إلى العرف إلا في حالة عدم وجود نص”.

وقفة