“التأشيرة الذهبية”.. دولة أوروبية تمنح الجنسية وهذه هي شروطها

على الراغب في الحصول على جنسية مالطة، هذه الجزيرة الضئيلة القابعة في البحر الأبيض المتوسط أن ينقّد ما مجموعه 1.2 مليون يورو، على أقل تقدير، أي نحو 1.5 مليون دولار.

ويوضح جوزيف كاردونا، مدير الوكالة الحكومية المالطية لبرنامج التجنيس، أن على المرشح للجنسية دفع مبلغ 650 ألف يورو للدولة، قبل كل شيء، ثم اقتناء عقار في الجزيرة والقيام بمشاريع استثمارية على أراضيها. ويؤكد أيضاً: “يتوجه برنامجنا عموماً لأشخاص يملكون ما مجموعه 5 ملايين يورو فما فوق”.

فلماذا قد يضحي أحد بمثل تلك المبالغ للحصول على جواز سفر بلد قوام مساحته 316 كيلومتراً، عدّاً وضبطاً؟

الجواب هو أن مالطة عضو في الاتحاد الأوروبي منذ العام 2004. وبذا، يؤمن جواز سفرها الأحمر العنابي مزايا عدة، لاسيما لمن “يعملون” في إطار الأنشطة الإجرامية المنظمة والمافيات والأعمال الدولية المشبوهة. ومن تلك المزايا، قابلية السفر والتنقل بسهولة في أغلب بلدان العالم، والحصول على عنوان بريدي آمن، والتهرب من الضرائب في البلدان الأصلية، وما شابه.

وأغلب من استفادوا من قرار حكومة لا فاليتا، المتخذ في العام 2014، فتح باب بيع جنسيتها، هم من الروس والصينيين. طبعاً، ليسوا جميعهم أفراد عصابات و”قتالي قتلة”، لكن نسبة كبيرة منهم هم من المشبوهين، لاسيما من بين أقطاب المافيا الروسية.

في أي حال، منذ إطلاق برنامج التجنيس، الملقب “التأشيرة الذهبية”، استفادت منه نحو 800 أسرة، بمجموع يناهز 3200 شخص. ورغم أن الجهات الرسمية المالطية تمتنع عن الإدلاء بتفاصيل عن المتجنسين، وتتستر بشكل خاص على جنسياتهم الأصلية، تمكن فريق إعلامي من التوصل إلى حقيقة أن معظمهم من روسيا، بينما تأتي “جالية” صينية في المرتبة الثانية. ومن بين مشاهير المليارديرات الروس حاملي الـ”باسبور” المالطي، يشار إلى ڨاديم ڨاسيليڨ، نائب رئيس نادي موناكو لكرة القدم، وزوجته أولغا. وهناك أيضاً الملياردير الروسي أركادي ڨولوز، صاحب موقع “ياندكس”، الملقب “غوغل روسيا”.
(محمد السعدي في “المدن”: