“اصطدم بسيارة أمامه وانكسر الزجاج الأمامي ووقع أنطوني منه”… ابن الـ25 ربيعاً رحل بلحظة: من كثرة حبه للحياة خسرها باكراً جداً!

أي كلام يقال لقلب والدة خسرت ضناها، “بالسيناريو الذي فرض نفسه في لبنان”؟ كيف تقول لها “ابنك انتقل الى أحضان الرب”، هو الذي كان يطير على جناحي شبابه، هو المفعم بالحياة والأمل، لفظ أنفاسه الأخيرة منتصف ليل أمس على أوتوستراد جل الديب في تلك السيارة الصغيرة ورحل!
أما كان من المفترض أن تخاف عليه من الوباء القاتل؟ أما كان هذا الواقع اليوم؟ ما الذي تغير حتى عدنا الى مأساتنا السابقة وعدنا نخسر شبابنا على الطرقات؟

أنطوني البلعة، ابن الـ25 ربيعاً، ركب سيارته ومضى في رحلة لم يكن يعرف أنها ستكون الأخيرة!
“هذا الشاب الذي كان عاشقاً للحياة والسهر والفرح والحركة، كان رقيبا أول في الجيش اللبناني، أنطوني كان رمزا للسعادة أينما وجد، الدنيا لم تكن تتسع لكل الحماس الذي بداخله! وربما لذلك تركنا ورحل يبحث عن أماكن أوسع في جوار الرب”،

وفي تفاصيل الحادث، قالت المصادر: “جلّ ما نعرفه أنه كان يقود سيارته من نوع كيا بيكانتو، واصطدم بسيارة أمامه ربما تفاجأ بها، وعلى قوة الاصطدام انكسر الزجاج الأمامي ووقع أنطوني منه”، مضيفة: “نحن بانتظار تقرير الطبيب الشرعي، ولا تفاصيل واضحة لدينا بعد، ولكن ما نفع التفاصيل وقد رحل انطوني؟”.
المصادر لفتت الى أن “مراسم الدفن ستتم بعد ظهر اليوم في بسكنتا، ولكن لن يكون هناك تعازٍ نظراً للوضع الراهن، ومن يرغب بتقديم واجب العزاء فيمكنه القيام بذلك من خلال الاتصال عبر الهاتف”.

أنطوني أحب الحياة كثيراً، ومن كثرة الحب خسرها باكراً جداً… في عيد بشارة العذراء مريم، رحل الى أحضانها ليولد من جديد في السماء، حيث لا حوادث سيارات ولا أوبئة ولا مصائب، هناك مكان يليق بفرحه ويتسع لحبه الكبير! … المسيح قام!

الوكالة الوطنية

وسوم :
مواضيع متعلقة