الى المصابين الشباب بكورونا… إليكم الأجوبة على تساؤلاتكم

كتبت إيفانا الخوري في “السياسة”:

كثر التقطوا عدوى الكورونا وهم لم يخرجوا من منازلهم، عدد الإصابات وأخبار الوَفيات… كلّها أمور ترعب اللبنانيين وتتركهم قلقين في منازلهم.

“السياسة” اختارت اليوم أن تحاور أخصائي الأمراض الجرثومية الدكتور زاهي حلو للإجابة عن أكثر الأسئلة التي تشغلكم في هذه الفترة. من سبب وفاة شباب مصابين إلى معنى الـ “CT” في فحوص الـكورونا وغيرها من التفاصيل..

قد يكون أكثر ما يلفت مؤخرا هو عدد الوفيات عند الشباب المصابين وهو امر لم نألفه من قبل، فما السبب؟

هنا، يلفت د. حلو إلى أنّ:”ليس في لبنان فقط إنما في العديد من الدول في العالم لاحظنا ازدياد حاجة هذه الفئة العمرية إلى العناية الفائقة ويعود ذلك إلى تحوّر الفيروس”.

وعند الحديث عن تحوّر الفيروس، يصبح من المنطقي السؤال عن ما إذا كان اللقاح قادرا على تأمين الحماية الضرورية. خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد شهدت جدلا بيزنطيا حول هذا الامر.

“الأكيد أنّ اللقاح كفيل بحمايتنا من التحوّر الذي شهده الفيروس في بريطانيا. أمّا بالنسبة إلى التحورات التي شهدتها بلدان أخرى فمن غير المعروف ما إذا كانّ اللقاح يؤمّن الحماية ضدها ولا تزال الدراسات في خصوص ذلك مستمرة”… هذا ما يؤكده د. حلو.

وبالعودة إلى من أصيبوا وهم في منازلهم، يقول د. حلو إنّ “العدوى المنزلية هي أكثر ما هو شائع في هذه الفترة، بحيث يمكن لأشخاص لم يخرجوا من منازلهم أن يصابوا وعادة ما يكون سبب ذلك هو إصابة أحد الأفراد القاطنين في المنزل نفسه”. ويضيف:” نلاحظ أنّ عند إصابة شخص واحد بكورونا في البيت يصبح جميع من في هذا المنزل مصابين وذلك لأنّ الفيروس “صار معديا” أكثر”.

أمّا عن كيفية انتقال فيروس كورونا وعن ما إذا كانت الأسطح قادرة على نقله، يقول د. حلو:” إنّ احتمال انتقال الفيروس عبر التنفس هو الأعلى ولذلك كمامات القماش لم تعد تحمي كثيرا أمّا في ما يخصّ الأسطح فلا تزال المعلومات عن ذلك متضاربة”.

“الافرمكتين” هو الدواء الذي يشغل اللبنانيين ويشعل السجالات بين المسؤولين فهل يساهم فعلا في العلاج من كورونا؟

يشير هنا د. حلو إلى أنّ:” هذا الدواء ليس جديدا ونحن عادة كنّا نستعمله لمعالجة الدود وقد استخدم مؤخرا في عدد من الدول حيث أعطى بعض النتائج”. ويتابع قائلا:” في لبنان نحن أيضا استخدمناه وقد أعطى نتائج إيجابية عند البعض أمّا عند البعض الآخر فلم يعط أية نتيجة. مشددا على أنّ:” على المريض الذي سيأخذه أن لا يكون يعاني من أمراض في القلب أو الكبد”.

هل يكشف الـ CT (الرقم الذي يرافق نتيجة فحص كورونا الإيجابي)، عدد الأيام المتبقية لشفاء المريض؟ وماذا عن أولئك الذين انتصروا على كورونا من دون أن يسترجعوا حاستي الذوق والشمّ؟

هنا، يؤكد د. حلو أنّ:” الـ CT لا يحدد عدد الأيام المتبقية للشفاء إنما فقط يكشف عدد الدورات التي احتاجتها الآلة المستخدمة للعثور على الفيروس”.

ولعلّ اكثر ما يعاني منه مرضى الكورونا بعد التعافي هو عدم استرجاع حاستي الشم والذوق بشكل كامل وهنا يقول د. حلو:” الأكيد أنّ المريض سيسترجع حاستي الشم والتذوق ولكن قد يحتاج ذلك إلى أسابيع عدّة ويبقى الاهم هو وضع الرئتين وأن لا يكون لدى المريض مضاعفات في الرئة”.

” تأخرنا كثيرا في اتخاذ الاجراءات اللازمة، وحتى وصول اللقاحات إلينا تأخر”.. هكذا يلخص الدكتور حلو الوضع في لبنان. لافتا إلى أنّ:” هناك حاجة ماسة لزيادة عدد آلات التنفس وآلات الأوكسيجين لأنّ الحاجة إليها كبيرة مع الإشارة إلى أنه من المهم استيراد جميع اللقاحات من مختلف الشركات لأنّ 70% من المجتمع يجب أن يحصل على هذا اللقاح”.

وسوم :
مواضيع متعلقة