موجة جديدة من الرهانات اللبنانية على تطورات المنطقة.. وبري يزور السعودية

لم يطرأ جديد على الملف الرئاسي باستثناء انطلاق موجة جديدة من الرهانات المبكرة على تطورات المنطقة، وخصوصا الاتفاق السعودي – الايراني، وانعكاسات هذا الاتفاق على لبنان.
وبدا من المبكر الكلام عن انعكاس هذا الاتفاق على الاوضاع اللبنانية لجهة تأثيره على الاستحقاق الرئاسي والوضع الاقتصادي والمعيشي،لاسيما وان الدولتين تعلنان رسمياً عدم التدخل في هذا الشأن وتترك للبنانيين معالجة اوضاعهم بالتوافق وببعض الاجراءات الاصلاحية الضرورية.

ومن المرتقب وفق ما تشير مصادر نيابية لـ»البناء» أن تنشط الاتصالات على الخط الرئاسي باتجاه المبادرة فوراً لحوار داخلي انطلاقاً من الدعوة التي وجهها الرئيس نبيه بري للحوار لبلورة تسوية داخلية تواكب التطورات الإقليمية واستثمار واستغلال المصالحة والانفتاح بين السعودية وإيران لبناء تفاهم داخلي مسبق يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس حكومة لتشكيل حكومة جديدة تنفذ الإصلاحات وتضع خطة جدية للنهوض الاقتصادي.

وكتبت”النهار”: الى الاتفاق السعودي الايراني الذي يحتاج الى مهلة زمنية لتبيان نتائجه واولوياته، اهتمت الاوساط السياسية اللبنانية بخبر محادثات “مثمرةً مجددًا” اجرتها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مع نظيرها السعودي فيصل بن فرحان آل سعود. وتمّ الاتفاق على تعزيز تعاون فرنسا والسعودية في الأمن والاستقرار الإقليميين ولا سيما في إيران، لبنان، اليمن والأراضي الفلسطينية.

وقال وزير سابق للخارجية لـ”النهار” انه اذ يفضل عدم التسرع في الحكم على الاتفاق قبل الاطلاع على بعض تفاصيله، يرى ان نتائجه ايجابية حتما على لبنان، وهي ستدفع باتجاه تسوية ربما تقود الى الاتفاق على مرشح “ثالث” فلا ينكسر اي من الفريقين اللذين يتأثران بطرفي الاتفاق”.

وليلا نقلت قناة “العربية” عن وزير الخارجية السعودي قوله ان “لبنان يحتاج إلى تقارب لبناني وليس لتقارب إيراني سعودي.

وكتبت” نداء الوطن”: إعطاء مشهدية اتفاق السعودية مع إيران في بكين أمس أبعاداً مفتعلة تخرج عن جوهر الاتفاق وغاياته الفعلية، والرهان على أن تُحدث تشعباتها تشققات ارتدادية على الأرضية السيادية والوطنية اللبنانية لصالح تكريس سطوة محور الممانعة والفريق الذي يدور في الفلك الإيراني في لبنان، لا يعدو كونه رهاناً واهماً سرعان ما ستبدده الوقائع والتطورات في الأمد المنظور… والبعيد.فما أن أُعلن نبأ توقيع “اتفاقية بكين”، حتى سارعت أوساط الثامن من آذار إلى التهليل لها والتعويل عليها انطلاقاً من قراءات وتحليلات تدغدغ آمالها بأن تشكل هذه الاتفاقية انتصاراً لمحور على آخر في لبنان لا سيما في تحديد مصير الملف الرئاسي، غير أنّ تعليق وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لم يتأخّر في تبديد أي أضغاث أحلام لبنانية رئاسية ناتجة عن اتفاق بلاده على استعادة العلاقات الديبلوماسية مع إيران، بتشديده على أنّ “لبنان يحتاج إلى تقارب لبناني – لبناني لا إلى تقارب سعودي – إيراني، وعلى ساسته أن يقدموا مصلحة وطنهم على أي مصلحة أخرى”.وفي المقابل، قارب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في إطلالته المتلفزة أمس توقيع اتفاق استئناف العلاقات الديبلوماسية بين الرياض وطهران من زاوية المراهنة على هذا الاتفاق بوصفه “تحوّلاً جيداً إذا سار في المسار الطبيعي فسيفتح آفاقاً في كل المنطقة ولبنان”، من دون أن يفوّت الفرصة للاستعلاء والتهكّم على الفريق السيادي في البلد بقوله: “في ناس في لبنان بدهم يزعلوا ورح يبلشوا يحكّوا بقرعتهم، أما نحن فسعداء وثقتنا كبيرة بأنّ الاتفاق لن يكون على حسابنا ولا على حساب اليمن ولا على حساب المقاومة لأننا نثق بأنّ أحد طرفيه، أي الجمهورية الإسلامية في إيران، لا يخلع صاحبه”، معرباً عن ثقته كذلك بأنّ “سوريا ستبقى في قلب محور المقاومة، والانفتاح العربي عليها ليس سوى اعتراف بنصرها وإعلان عن اليأس (…) والتحولات الدولية في المنطقة تؤشر إلى أن الحصار على اليمن وسوريا ودول المنطقة سيُكسر”.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع أنّ برّي يُعد العدّة لزيارة الرياض في الفترة المقبلة إذا سمحت له الظروف بالقيام بهذه الزيارة، موضحةً أنه يرمي من ورائها إلى محاولة لعب “دور ما” يتيح تقريب وجهات النظر بين فريقه السياسي بقيادة “حزب الله”، وبين المسؤولين السعوديين، حيال سبل حل الأزمة اللبنانية بدءاً من الاستحقاق الرئاسي.

وسوم :
مواضيع متعلقة