دبلوماسيّ إسرائيلي يتحدث عن نقاطٍ أساسية كشفها ترسيم الحدود مع لبنان.. ما هي؟

تحدث دبلوماسي إسرائيلي عن مدى إمكانية تكرار الطريقة التي تم اعتمادها لمعالجة مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و”إسرائيل”، وذلك من أجل حلّ خلافات أخرى في المنطقة.

وأوضح ميخائيل هراري السفير الإسرائيلي السابق في قبرص، في مقال بصحيفة “معاريف”، أن “اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل الذي وقع في تشرين الأول الماضي، حظي بجملة من المواقف والتحليلات؛ منها ما هو موضوعي ومنها ما هو سياسي تغلبت فيه المصلحة السياسية الحزبية على المصلحة السياسية الاستراتيجية”.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف ما حصل بأنه “إتفاق إستسلام”، في حين أنّ التحليل المهني والموضوعي يبرز عدداً من الدروس المهمة، بما في ذلك الآثار التي يمكنها أن تساهم في اتفاقات أخرى في المنطقة.

ونبه هراري إلى أنّ هناك 5 نقاط أساسية يجب التشديد عليها وهي:
أولاً: يمكن لإمكانيات الطاقة أن تشكل محفزاً لحل النزاع. الاتفاق الذي حصل جسّد أن الإمكانية المرتبطة بالطاقة مثلت محفزاً لإنهاء الخلافات العالقة بين لبنان وإسرائيل، حتى وإن لم تكن موارد الطاقة الخاصة بلبنان مثبتة بعد.

ثانياً: الأزمة هي أيضا فرصة، لم تكن تكفي الإمكانية الكامنة أعلاه لإنهاء المفاوضات بنجاح، فالأزمة الاقتصادية والسياسية غير المسبوقة التي شهدها ولا يزال يشهدها لبنان، ساعدت أصحاب القرار في بيروت للفهم بأن حل الخلاف مع إسرائيل يشكل فرصة للتصدي للأزمة الخطيرة”، بحسب رأيه.

ثالثاً: فاعلية الوسيط؛ الولايات المتحدة التي توسطت على مدى سنوات الخلاف في هذه المسألة بين الطرفين، يعتبرها الطرفان وسيطاً ناجعاً قادراً على تحقيق النتائج.

رابعاً: “الهندسة الإقليمية في شرق البحر المتوسط” كان لها أثر إيجابي، فمكتشفات الغاز في مياه البحر حركت سلسلة من السياقات التي خلقت هامشاً مبهراً من التعاون الذي نشأ وتعمق بين عدد من اللاعبين في المنطقة مثل مصر، اليونان، إسرائيل وقبرص، بل وأدت إلى إقامة إطار إقليمي جديد على شكل “منتدى الغاز الإقليمي”.

خامساً: دور شركات الطاقة الدولية؛ فالعلاقات المعقدة بين إسرائيل ولبنان أبرزت الدور الحيوي الذي يمكن لشركات خاصة أن تؤديه. الشركة الفرنسية “توتال” المشاركة في حقل الغاز اللبناني الذي يلامس الحدود البحرية مع إسرائيل، أدت دوراً بناءً في وجه العائق الذي نبع من عدم الاعتراف اللبناني بإسرائيل، ورفضه البحث مباشرة معها حول نصيبه في “الحقل المشترك”، ويمكن لهذا أن يشكل سابقة إيجابية لنزاعات أخرى في المنطقة”.

ونوه السفير إلى أن “عقبات لا بأس بها تبقت أمام الطرفين، أي لبنان وإسرائيل”، وأضاف: “يجب الحذر أيضاً من أن هناك ألغاماً كثيرة موجودة مثل عدم الإعتراف اللبناني بالكيان الإسرائيلي”، وختم: “مع هذا، فإن الشكل الذي حلت فيه الخلافات في هذه السياقات يمكنه أن يساعد في حالات أخرى، بالطبع مع إدراج اهتمام أوروبا بالغاز عقب الحرب في أوكرانيا”.

(عربي21)

وسوم :
مواضيع متعلقة