قطبة مخفية في صراع عين الحلوة

ابدت مصادر مواكبة للملف الفلسطيني استغرابها من الخفية واللامسؤولية التي تتعاطى فيها الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها مع الملف، متعجبة من سطحية المقاربة التي تحصر ما يحصل بالاخراج والباب لايصال قائد الجيش العماد جوزاف عون الى بعبدا، والتي يبقى في حال وجد هذا الهدف ثانويا، علما ان ما حصل عام 2008 في معادلة سليمان-نهر البارد قد تغيرت ظروفه اليوم.

وتابعت المصادر بان المشهد المخفي من جبل جليد ما يحصل في عين الحلوة بدا يتظهر، خصوصا بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة والاتصالات التي تحصل، محيلة الى البنود الثلاثة التي حكي عنها، الاول، وقف اطلاق النار، وهو ما لم يحصل بدليل اندلاع اشتباكات عنيفة فور الاعلان عنه، الثاني ضم مجموعة من حركة حماس بقيادة ضابط الى القوة الامنية المشتركة في عين الحلوة، وهو بيت القصيد، والثالث، تسليم المطلوبين، وهو عشم ابليس في الجنة، لانه يعني عمليا انهاء الوجود الاصولي في عين الحلوة.

وأشارت المصادر الى ان البند الثاني هو الاساس واحد ابرز ما تحقق حتى الساعة من المشروع، فحركة حماس التي تملك وجودا سياسيا في عين الحلوة، يبقى وجودها العسكري غير محسوب في المعادلة، وهو ما يبدو ان المعادلة الجديدة قد كسرته، وخطورته انه يتزامن مع دخول الحركة بقوة ايضا الى ساحة الضفة الغربية في مواجهة السلطة، مستفيدة من الخلاف بين الجناحين السياسي والامني في السلطة.

وخلصت المصادر ان القطبة المخفية في ما يحصل حاليا، هو صراع بالواسطة والوكالة بين حركة حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية، من خلال الاسلاميين وحركة فتح، معتبرة ان المعالجات التي تمت حتى الساعة تخدم هذا المشروع، الذي في الواقع هو على حساب الدولة اللبنانية وسلطتها وامنها القوي، رغم ان الظاهر هو عكس ذلك، خصوصا مع اقتناع العديد من القيادات على اكثر من مستوى ان الصراع ممسوك ولا يمكن ان ينتقل الى اي منطقة اخرى.

وسوم :
مواضيع متعلقة