علي جثة على سطح أحد المباني… وهذا ما توصّلت إليه التحقيقات

علي خضر حرب الذي خرج من منزله في 24 شباط الماضي لن يعود بعدما عُثر عليه جثة على سطح أحد المباني في منطقة الكفاءات يوم الخميس الماضي. ابن خربة سلم الذي ناشد والده كل من يعرف عنه شيئاً ابلاغه، فُجع بخبر العثور عليه جسداً بلا روح لتنتهي رحلة البحث عنه بكابوس جديد حطم آمال عائلة كانت تنتظر رجوعه سالماً.

رحلة الى المجهول

في ذلك اليوم، أطلع علي (21 سنة) والده انه ينوي الذهاب من منزله في الكفاءات الى بيت جده في المنطقة عينها، وبحسب ما قاله الاب المذهول حينها باختفاء فلذة كبده: “كان طبيعياً، أعطيته نقوداً، ركب دراجته النارية وانطلق، انتظرت عودته في المساء، الا أن الوقت تأخر من دون أن يطرق الباب، وعند نحو الساعة 11 ليلا بدأت رحلة البحث عنه، لأكتشف مكان وجود دراجته في أحد المباني في منطقة الكفاءات، عندها أطلعني صديقه انه رآه عند الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت يقود دراجته، وإذ بسائق سيارة نيسان فضيّة اللون يناديه، سلّم عليه وطلب منه الصعود، مما دفع علي الى ركن دراجته جانباً طالباً من صديق له الانتباه إليها، قائلاً له سأعود بعد قليل، ركب مع الشاب وانطلق الى المجهول”.

خبر صاعق

في الاول من الشهر الحالي تلقى خضر اتصالاً اطلع خلاله على العثور على جثة على سطح مبنى في الكفاءات قد تعود الى ابنه، ليصعق بعد الكشف عليها انها فعلاً لعلي، وبحسب ما قاله لـ”النهار”: “حتى اللحظة لا استوعب خبر موته، انتظر التحقيقات ونتائج الكشف على الكاميرات الموجودة في المكان، لمعرفة تفاصيل ما حصل معه، كل ما اريده الا يذهب حقه اهداراً”، لافتاً إلى أنه “معروف عن ابني انه شاب (بيتوتي)، كان يعمل معي في كاراج الحدادة والبويا، لم يفتعل يوما اشكالا، شاب هادئ حتى إنه لا يحمل هاتفاً، بعدما سرق هاتفه قبل نحو سبعة اشهر”.

فتح مخفر الحدت تحقيقاً في القضية قبل نقل الملف الى تحرّي بعبدا، وأكد مصدر امني لـ”النهار” انه “الى الآن لا توجد جريمة، تقرير الطبيب الشرعي اشار الى عدم تعرض علي للعنف وقد فارق الحياة قبل العثور على جثته بنحو 6 ايام، كما لا توجد اداة جريمة. اخذنا عينة من دمه وارسلناها الى المختبرات الجنائية”. وعن سيارة “النيسان” التي اشار خضر الى صعود ابنه مع سائقها، لفت: “هذا ما اكده لنا صديقه، لكن الكاميرات في المنطقة لم تلتقط الطريق بل هي موجهة الى المحال”.

نهاية حزينة لرحلة بحث طويلة عاشتها عائلة حرب، خسرت ابنها وما زالت علامات الاستفهام تجول في رأسها عن الاسباب التي ادت الى موته.
النهار