«موقوف إستفزازي» يطيّر جلسة المحاكمة بتفجيري برج البراجنة

شخصية إستفزازية، تلك هي حالة الموقوف عبد الكريم الشيخ علي، الذي «نجح» في استفزاز هيئة المحكمة العسكرية الدائمة ومن بعدها وكيله المحامي أنور حبشي الذي لم يتردد في إعتزال وكالته عنه أمام المحكمة في معرض استجوابه في التفجير المزدوج الذي استهدف محلة برج البراجنة وعين السكة، معلناً الانسحاب من الجلسة، وبالتالي «تطييرها»، وإرجائها إلى الثاني والعشرين من آذار الجاري لإستكمال الاستجوابات.

«قمّة» الاستفزاز، جاءت لدى سؤال رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله للمتهم عن كيفية تجاوزه الحواجز الأمنية وهو لا يملك أوراقاً ثبوتية، فكان رده:«إسأل العناصر على تلك الحواجز»، فما كان من رئيس المحكمة إلا أن تململ في مقعده وتوجه إلى المتهم بنبرة قاسية: «إنهم يقومون بواجباتهم وأنت أوقفت بعد أقل من يوم على التفجير». لكن المتهم تابع «استفزازه»، بسؤاله رئيس المحكمة: «ولماذا لا توقفون عناصر حزب الله». فأجابه رئيس المحكمة:«لا شأن لك في ذلك». وحينها تدخل وكيل المتهم معتذراً عن المضي في الدفاع عن موكله «فأنا لا ادافع في هكذا ملف».

حاول رئيس المحكمة «إقناع» المحامي حبشي بالعدول عن قراره لمتابعة الجلسة، إلا أن الأخير أصرّ على موقفه ما دفع إلى إرجاء الجلسة إلى الثاني والعشرين من الجاري وتكليف نقابة المحامين توكيل محام للدفاع عن الشيخ علي.

وكان سبق للمحكمة أن عاودت استجواب المتهم ابراهيم الجمل الذي كرر اعترافاته السابقة لجهة تحضيره للقيام بعملية انتحارية وتصنيعه «حزامه الناسف» بنفسه، كما استجوبت الموقوف عواد الدرويش الذي نفى استئجاره شقة في الأشرفية لاستقبال 10 انتحاريين، زاعماً بأنه لم يعرف أن الشيخ علي وهو صديق الدراسة متورط في التفجير إلا بعد حصوله.

المستقبل