الملاهي الليلية والمُخدرات.. ضربة معلّم!

ماذا يحدث داخل أروقة بعض الملاهي الليلية التي لا يقصدها سوى كبار الفعاليات والتي يُفترض ان تكون راقية وآمنة؟ فضائح بالجملة ان خرجت الى العلن، الله يستر…

الحصول على معلومات او كشف ما يجري داخل أروقتها ليس بالسهل وقد يعرّض الساعي وراء كواليس تلك المعلومات لخطر هو بغنى عنه حتى من يتجرأ على تسريب اي تفصيل. وهنا لا نعلم اللوم على من يقع، فإذا سلمنا جدلاً ان اصحاب تلك الملاهي على غير دراية بما يجري وهمهم الوحيد فقط لقمة عيشهم والحفاظ عليها، من يتحمل مسؤولية تحويلها الى بؤر لتجار السموم وطالبيها؟

معلومات سُربت عن حركة مريبة للمدعو “م.ح” المُلقب بـ”ALEX” داخل الملاهي الليلية في بيروت وجبل لبنان وفق تفاصيل حصل عليها موقع “رادار سكوب”، وبعد التأكد منها ومقاطعتها مع معطيات سابقة في جعبة مكتب مكافحة المخدرات المركزي بدأت عملية الرصد والمتابعة الحثيثة من قبله ليصار على اثرها الى توقيف الاخير في منطقة الحمراء غربي بيروت، حيث ثبين انه من اكبر وانشط المروجين في الملاهي.

لم تتوقف عملية المتابعة هنا، كون الاخير لا يعمل منفرداً وهذا ما اكدته اعترافاته التي ادت تباعاً الى ايقاع مروّج آخر في شرك مكتب المخدرات، يستحصل على المخدرات من التاجر المطلوب والمتواري عن انظار الدولة “ع.ز”.

صيد ثمين ثانٍ للمكتب، كون الموقوف “ن.ه” فلسطيني، مطلوب للقضاء بموجب مذكرة توقيف وبلاغ بحث وتحر بجرم ترويج مخدرات وخاصة بلاغ صادر عن انتربول قبرص بجرم حيازة أسلحة وذخائر وسطو مسلح وحريق مفتعل في محلة فردان.

أُعطيت التعليمات وتكثّفت الإستقصاءات والتحريات ونتيجة تقاطع الإفادات والرصد الدقيق، توافرت معلومات مؤكدة عن تواجد الذراع الأيمن للتاجر والذي يقوم بتسليم المخدرات لكافة المروجين العاملين لديه في منطقة جبل لبنان بكميات كبيرة حيث تم رصده على متن آلية نوع “رانج روفر” حديثة الصنع وفق المعلومات التي حصل عليها “رادار سكوب”.

‎وبعد تحديد ساعة الصفر، بتوجيهات وإشراف مباشر من رئيس قسم المباحث الجنائية العامة العميد “جهاد الحويك”، تم الاطباق على الآلية في كمين محكم، بمؤازرة المجموعة الخاصة في الشرطة القضائية “BRI” وتم توقيف ثلاث أشخاص كانوا على متنها وهم:
“‎م.ص” سوري
‎”ش.أ” لبناني
“‎م.أ” مكتوم القيد.

اما محصلة التوقيف عدا عن المطلوبين كانت ‎كميات كبيرة من المخدرات مقسمة على الشكل التالي :
‎١٢٤٥ غرام من الكوكايين البودرة
‎٤٩٥ غرام من باز الكوكايين
‎٣٤٩ غرام من الهيرويين
‎٤٠ غرام من MDMA
‎١٢٠ طابع LSD
‎٣٣٨٢ غرام من مادة حشيشة الكيف
‎١٥٥٤ غرام من السيلفيا
‎١٢٦ غرام من الماريجوانا
‎٥١ عبوة كيتامين
‎٥١ زجاجة سيمو
‎٢٠ زجاجة كاناكيمو
‎١٨٢٤ حبة اكستازي
‎١١٣١ حبة كابتاغون
‎١٦٣٠٠ حبة ترامادول
‎٣٠٠ حبة بنزكسول
‎١٢٢٠٠ حبة كاريزول
‎بالإضافة الى مسدس حربي نوع هريستال عيار ٩ ملم وإجازة سوق مزورة.

وعليه، عندما تساءلنا في مقالنا السابق من التالي كنا نعي ما نقوله وواثقين من ضربة موجعة وقاسية سيتلقاها تجّار السموم تباعاً بفضل “فرسان” مكتب المخدرات ويقظتهم وتوجيهات مسؤوليهم الصائبة التي لا تعرف محسوبيات من غيرها.

رادار سكوب