في لبنان: هكذا تحوّلت سهرة الأصدقاء الى جريمة

انقلبت السهرة الممتعة التي كان يمضيها عدد من الأصدقاء في منزل في محلّة الدكوانة، الى مسرح لجريمة قتل نفّذتها إحدى السيريلانكيات التي أجهزت على زوجها بسكين مطبخ غرزته في قلبه.

وفي تفاصيل الحادث التي أوردها حكم صدر عن محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو، أنّ شجاراً وقع بين السيريلانكية كاماني هاواغ (مواليد 1973) وزوجها “أحمد.م”، حيث قام الأخير بضربها وشدّ شعرها أمام عدد من زوّاره، فأقدمت الزوجة على طعنه بسكين مطبخ اخترق قلب الزوج، ثمّ فرّت الى منزل إحدى صديقاتها وما لبثت أن عادت الى بيتها حيث كان زوجها لا يزال ينزف، فقامت بنقله الى المستشفى برفقة إحدى صديقاتها وأحد أصدقاء الزوج لكنّ “أحمد” فارق الحياة متأثّراً بجروحه.

فور علمها بوفاته هربت “كاماني” من المستشفى وعادت الى منزلها واختبأت فيه، حيث ألقي القبض عليها. خلال التحقيق معها اعترفت الزوجة بقتلها شريك حياتها “أحمد” بسكين في صدره ونفت أن تكون قد خطّطت لذلك مسبقاً، بل أقدمت على فعلها “إثر ضرب المجني عليه لها وشتمه وطلبه منها إحضار ابنتها لكي ينام معها”، مضيفة أنّه أوقعها أرضا ووضع يده على عنقها.

المتهمة أكّدت أنّه ومنذ ارتباطها بالمغدور لم تعرف طعم السعادة فكان يضربها بوحشية في حال عدم الرضوخ لطلباته وإعطائه المال ليصرفه على لعب القمار.

وقد أكّدت صديقة المتهمة أنّ الزوج قام بضرب زوجته إثر شجار دار بينهما وذلك أمام شخص يدعى “هيثم” وسيريلانكيّة اخرى لم يتم الإستماع اليهما لعدم معرفة كامل هويتهما كونهما غادرا المكان فور الحادث مباشرة.

وكرّرت الزوجة الوقائع المذكورة أمام المحكمة، وأضافت أنّها وجدت السكين المستعمل أمامها على الطاولة وقد حاولت إنقاذ زوجها ونقله الى المستشفى لكنّها لم تفلح موضحة أنّها لم تكن تقصد قتله.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو،وبعد نحو أربع سنوات ونصف على وقوع الجريمة، أنزلت عقوبة الأشغال الشاقة مدة عشرين عاماً بالمتهمة وخفّفتها الى عشر سنوات مع حفظ حق الجهة المدعية بتنفيذ دعوى العطل والضرر أمام المرجع المختص.