أحزاب تتصل بالمغتربين وتشتري لهم التذاكر.. حجوزات الطائرات مقفلة!

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “أحزاب لبنان تستقطب ناخبي الاغتراب… وحجوزات الطائرات مقفلة”: “ما إن انتهت مرحلة إبرام التحالفات وتشكيل اللوائح، حتى دخلت الماكينات الانتخابية للقوى والأحزاب اللبنانية، مرحلة إحصاء الناخبين الحزبيين، والموالين لها في كافة المناطق، واستثمار عامل الاستفادة من صوت كلّ ناخب. ولا يقتصر الاهتمام على المقترعين في الداخل؛ بل انصرف إلى استقطاب المغتربين من قبل الأحزاب الكبرى والمتمولين القادرين على إغرائهم بالحضور إلى لبنان على نفقتهم، قبل السادس من أيار المقبل، والتصويت للوائحهم، وإن كانت بعض الأحزاب تحاذر المجاهرة بهذا الأمر، والبعض الآخر يعترف بحصولها على مستوى محدود.

هذا الواقع لا يسري على كلّ اللوائح، بالنظر لعدم توفر الإمكانات المادية لدى بعضها؛ لكنّ ما يعرف بـ”أحزاب السلطة” الممثلة في الحكومة، لديها ما يكفي من النفوذ السياسي والمالي لإقناع المغتربين بالمجيء إلى لبنان لقضاء إجازة على نفقتها، مقابل الاقتراع للوائحها، وسرعان ما تتجه الأنظار إلى تيّار “المستقبل” الذي بدا متحفّظاً في الحديث عن هذا الأمر، وأوضح مسؤول في ماكينته الانتخابية، أن هذا الموضوع “كان قائماً منذ شهر تقريباً، واستجاب التيار لرغبة عدد من المقيمين في الخارج؛ خصوصاً في دول الخليج الذين أبدوا استعدادهم للحضور مقابل تأمين تذاكر السفر لهم”، مؤكداً أن هذا الأمر “توقف البحث به منذ ثلاثة أسابيع؛ لكن ذلك لا يحول دون الاستفادة ممن سيحضرون إلى لبنان لقضاء إجازاتهم ونيل أصواتهم”.
وشدد على أن “جهود الماكينات الانتخابية العائدة لـ(المستقبل) منصرفة حالياً لمهمة التواصل مع الناخبين في لبنان، لأعدادهم الكبيرة، وواعدة بتحقيق النتائج المتوخاة”.
وتتقاطع مصلحة الناخبين المغتربين مع مصلحة الأحزاب الطامحة في الحصول على أصواتهم. وكشفت مصادر اغترابية أن “امتناع آلاف المغتربين عن تسجيل أسمائهم للاقتراع في دول انتشارهم، مردّه إلى أن هؤلاء يعولون على مجيئهم إلى لبنان على حساب أحزابهم لقضاء إجازة، من دون تكبّد مصاريف السفر المرتفعة”، ولفتت المصادر إلى أن “آلاف المغتربين تلقوا اتصالات مباشرة من بعض الأحزاب وسلمتهم تذاكر مع حجز مسبق قبل موعد الانتخابات؛ لكنّ هذا العرض يشمل الشخص الوارد اسمه على لوائح الشطب وزوجته، من دون الأولاد الذين لا يستفاد منهم”، مؤكدة أن “معظم الحجوزات خصوصاً من دول الخليج باتت مقفلة، بفعل كثافة الوافدين إلى لبنان”.

الشرق الاوسط