مخاوف صحية تتحقق في درنة… أمراض معدية تنتشر بين عمال إغاثة

أعلن الناطق الرسمي باسم لجنة أزمة الطوارئ والاستجابة السريعة بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، محمد الجارح، عن تسجيل 58 إصابة في صفوف الفرق والأجهزة الإغاثية العاملة بمدينة درنة، بارتفاع درجات الحرارة والإسهال وأعراض مرضية أخرى.

وقال الجارح خلال مؤتمر صحفي، مساء الثلاثاء، إن “الإصابات لا تتعلق بوباء، بل ببعض الأمراض المعدية الناجمة عن التلوث” الذي شهدته المدينة الليبية، جراء الفيضانات المدمرة.

وأضاف: “هناك من يحاول توظيف المأساة الإنسانية في درنة لخدمة مصالح معينة”، نافيا عزم السلطات إخلاء المدينة المنكوبة من سكانها، مشددا على “ضرورة تطويق بعض المناطق الموبوءة وعزلها، حتى يتسنى لفرق الإغاثة العمل فيها بشكل انسيابي ودون تعطيلات”.

وفي المدينة المطلة على البحر المتوسط، شرقي ليبيا، والبالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، تسببت الفيضانات الناجمة عن انهيار سدين تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملها إعصار “دانيال” في 10 ايلول، بوفاة ما يقرب من 3338 شخص، وفقا لآخر حصيلة رسمية موقتة أعلنها وزير الصحة في الشرق الليبي، عثمان عبد الجليل، وخلفت مشهدا يذكّر بساحة حرب طاحنة.

والإثنين، أعلنت الأمم المتحدة أن وكالاتها، وخصوصا منظمة الصحة العالمية، تحاول “منع انتشار الأمراض وتجنب أزمة مدمرة ثانية في المنطقة”.

وحذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، من أن المتضررين الذين بات 30 ألفا منهم بلا مأوى، بحاجة ماسة إلى المياه النظيفة والغذاء والإمدادات الأساسية، في ظل تزايد خطر الإصابة بالكوليرا والإسهال والجفاف وسوء التغذية.

وبعد انهيار السدين ليل الأحد الإثنين، جرفت المياه التي ارتفعت لأمتار، أجزاء من المدينة الساحلية، في ما وصفه البعض بأنه “تسونامي”.

ويتم يوميا انتشال عشرات الجثث المطمورة تحت أنقاض الأحياء المدمرة، أو التي جرفها البحر ودفنها في مشهد مروع. (الحرة)

وسوم :
مواضيع متعلقة