“روبوت” خاص بالقفز… اليكم ما يفعله

في ورقة بحثية نُشرت في مجلة “ناتشر” (Nature)، قدم باحثون روبوت “الوثاب” (Jumper)، وهو روبوت يقوم بالوثب لارتفاعات عالية متخطيا جميع المقاييس لمن تشملهم الوثابات، وهي فئة تشمل كائنات حية وآلات.

ويقول المسؤولون عن الروبوت “باتباع هذه الأفكار، أنشأنا روبوتا يمكنه القفز على ارتفاع يزيد عن 30 مترًا، ويعتبر هذا وفقًا لمعرفتنا أعلى بكثير من الوثابات المصممة سابقًا، ومقارنة بالحجم يعتبر أعلى من أفضل لاعبي القفز”.

ويمكن لروبوت الوثاب، الذي يبلغ ارتفاعه أقل من 30 سنتيمترا ويزن أكثر من أونصة واحدة (30 غم)، إطلاق نفسه ذاتيا 108 أقدام (33 مترًا) في الهواء، بسرعة إقلاع 92 قدمًا (28 مترا) في الثانية.

نموذج جديد للقفز
لطالما كان البشر مفتونين بالقفز، فقد ناقش أرسطو استخدام الأوزان للقفز للأعلى، ولأكثر من نصف قرن نظر المهندسون إلى العالم البيولوجي للحصول على الإلهام في تصميم آلات القفز.

ويواجه المهندسون بعض القيود الأساسية لتوليد الطاقة للقيام بعمليات القفز. وكتبت سارا بيرجبرايتر المهندسة الميكانيكية في جامعة “كارنجي ميلون” (Carnegie Mellon University) في مقال نُشر جنبًا إلى جنب مع الورقة البحثية في ناتشر، “لا يمكن للعضلات والمحركات أن تولد مخرجات الطاقة العالية اللازمة لدفع وصلات القفز بمفردها”.

وأضافت أن الأنظمة الحية وحتى الأجهزة الآلية لا تستطيع أن تتجاوز هذا الحد باستخدام “عضلاتها ومحركاتها لتخزين الطاقة في هياكل تشبه الزنبرك” قبل إطلاق الطاقة مرة واحدة في طريقة تسمى التشغيل الزنبركي.

تصاميم ثورية
وقام باحثون سابقون بالتحقيق في كيفية تمكّن بعض الكائنات الحية من دفع أنفسها عاليا في الهواء، مثل حشرة “فروغ هوبر” (froghopper) الصغيرة، وهي حشرة يمكن أن تقفز 115 ضعف طول جسمها، لكن هذه الدراسات كانت محدودة. فعلى سبيل المثال، هناك بعض الاختلافات الكبيرة بين المحركات في الكائنات الحية (مثل العضلات) والمحركات المتاحة للمهندسين.

وتقول الورقة البحثية “يمكن للمحركات الدوارة التي توجد عادة في الروبوتات، التغلب على [هذه القيود] من خلال العمل كرافعة لتوفير قوة على إزاحة أكبر بكثير دون الحاجة إلى محرك أكبر، وبالتالي زيادة كثافة العمل”.

استخدمات منتظرة

يأمل العلماء أن يتم استخدام الوثاب للوصول إلى أماكن يصعب الوصول لها بسرعة ودون تكاليف أو مخاطرة.

ومن الاستخدامات المنتظرة للوثاب العمل كروبوت استكشاف لفوهات البراكين أو القمم التي لم تدسها قدم البشر، سواء كمركز لبث المعلومات للمستكشفين، أو كروبوت إنقاذ وإمداد للفرق الطبية والإنقاذ.

أما من ناحية الاستخدامات الحربية، فيمكن استخدامه كحامل ومطلق لرؤوس حربية أو متفجرات أو حتى كسلاح بحد ذاته لضرب أهداف محددة على ارتفاعات مختلفة.

(الجزيرة)

وسوم :
مواضيع متعلقة