هدوء حذر في خلدة وأسباب الإشكال تنكشف.. ما علاقة سليم عياش؟

تشهدُ منطقة خلدة حالياً هدوءاً حذراً تقطعه بين الحين والآخر رشقات ناريّة متفرّقة، وذلك وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، خصوصاً عند الأوتوستراد الدّولي.

ووفقاً للمعلومات، فإنّ “اتصالات تجري بين حزب الله وتيار المستقبل بوساطة من اللواء ابراهيم لسحب المسلحين من الشارع”.

وأعاد الجيش فتح الطريق في خلدة أمام السيارات، في حين تحاول آليات الدفاع المدني إخماد الحريق الذي اندلع في المبنى الذي يضمّ سوبر ماركت رمال بالمنطقة.

وأسفر الإشكال عن مقتل شخصين من بينهم الشاب زاهر غصن (14 عاماً)، وإصابة أكثر من 3 آخرين، في وقتٍ أعلن الجيش عن توقيف 4 أشخاص بينهم 2 من الجنسية السورية، وتجري ملاحقة باقي المتورطين لتوقيفهم

وقال عبدالله رمال، صاحب السوبرماركات عبر “الجديد” أنه “لا علاقة لعماله بالإشكال”، مشيراً إلى أنّ “متجره أقفل أبوابه عند الساعة الخامسة، وقام الجيش بإخراج الموظفين والزبائن على وجه السرعة، في ظلّ اندلاع الاشتباكات”.

وكشف رمّال أنّ “أساس الإشكال هو خلاف بدأ قبل 4 أيام بين صاحب سنتر شبلي الذي يشغل السوبر ماركت مساحة ضمنه، وأحد الأشخاص من عرب خلدة”، موضحاً أنه “لا حريق في السوبر ماركت والنيران المندلعة هي في الجهة الثانية من المبنى”.

من جهته، قال متحدث باسم عرب خلدة سام حسين أنّ “أسباب الإشكال بدأت قبل 10 أيام، حيث حاول أشخاص رفع صور لسليم عياش، المتهم بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، موضحاً أنه “حينها تطوّر إشكال فردي إلى تضارب لكنّه انتهى في وقتها. واليوم، كان المعنيون لدى الشرطة العسكرية وقد تمّ حل الموضوع”.

وأضاف: “اليوم، حضرت سيارات رباعية الدفع إلى خلدة وحاولت أخذ أحد الشبان الذين يشتبه بعلاقته بالإشكال الأول، وهو الشاب المغدور زاهر غصن، وقد تمّ إطلاق النار عليه من قبل أحد العناصر الموجودة في هذه السيارات”.

ولفت إلى أنه “بسبب حصول إطلاق نار من نوافذ مبنى سوبر ماركت رمال، فإن شباب العرب تعرضوا له”، مؤكداً أن “أبناء عرب خلدة هو تحت سقف الدولة”، مطالباً “الجيش بحماية الأهالي”، وقال: “نحن في أرضنا وبيوتنا، وهناك مسؤولية على الدولة لحمايتنا والتحقيق وتحصيل حقنا”.

وكانت حركة “أمل” نفت في بيان “علاقتها بإشتباك خلدة”، في حين أعلنت مديرية الاعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني أن “رئيس الحزب طلال أرسلان يجري اتصالات مع الجهات الحزبية المعنية بالإشكال الحاصل في منطقة خلدة للوصول إلى وقف إطلاق النار وإفساح المجال أمام الجيش اللبناني للدخول وتطويق الإشكال”.

إلى ذلك، أعلنت مديرية الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني “أن رئيس الحزب الأمير طلال أرسلان تلقى اتصالا مساء اليوم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، جرى خلاله البحث في تداعيات إشكال خلدة”.

في غضون ذلك، صدر عن عن إتحاد أبناء العشائر العربية في لبنان البيان التالي: “قيادة الجيش اللبناني وقادة الأجهزة الأمنية وخصوصا اللواء عباس إبراهيم في عيد الامن العام اللبناني، نناشدكم التدخل لوقف الاشتباك في خلدة، ونحمل القيادة السياسية مسؤولية ما يحصل الأن. بالأمس طالبنا قيادة الحزب واليوم نتوجه لقيادة الحزب والحركة، مناطق العشائر والعشائر العربية في لبنان لن تكون مرتعا لتوجيه رسائلكم السياسية ونحملكم مسؤولية كل قطرة دم واحدة تسقط من العشائر، كنا وما زلنا تحت سقف القانون كنتم وما زلتم خارج القانون، كنا وما زلنا مع الدولة ومؤسساتها”.

المستقبل: للاستجابة لتوجيهات الحريري بالتزام اقصى درجات ضبط النفس

إلى ذلك، صدر عن “تيار المستقبل” ما يلي: “تابعت قيادة “تيار المستقبل” تطورات الحوادث الامنية الخطيرة في منطقة خلدة، التي ادت الى سقوط عدد من الضحايا في صفوف الاهالي وانتشار حالة من الفوضى وقطع الطرقات والاستنفارات المسلحة، نتيجة السلاح المتفلت والاستفزازات التي لا طائل منها. وقد أجرت القيادة اتصالاتها مع قيادة الجيش والقوى الأمنية المعنية للضرب بيد من حديد، واتخاذ كل الاجراءات الكفيلة باعادة الأمن والأمان إلى المنطقة، وتوقيف المعتدين على أهلها كائناً من كانوا. إن قيادة “تيار المستقبل” إذ تدين بشدة ما حصل، تناشد الأهل في عشائر العرب في خلدة وفي كل المناطق اللبنانية، الاستجابة لتوجيهات الرئيس سعد الحريري، بالتزام اقصى درجات ضبط النفس، والعمل على تهدئة الأمور، والتعاون مع الجيش والقوى الأمنية لضبط الأمن، وتفويت الفرصة على كل العابثين بأمن اللبنانيين وسلامهم، وعدم الإنجرار وراء الساعين إلى ضرب السلم الأهلي من خلال افتعال الاشكالات الامنية”.

واذ تأسف قيادة “تيار المستقبل” لسقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، تتوجه باحر التعازي من اهالي خلدة، وتسأل الله أن يمن على المصابين بالعافية والسلامة، وان يحمي لبنان من شرور الفتن والساعين اليها”.

ومع هذا، فقد عملت وحدات الجيش على فتح الطرقات التي تمّ قطعها في كلٍ من قصقص، خلدة، الناعمة، والحيصة (عكار).

لبنان24

وسوم :
مواضيع متعلقة