فيروس نيباه… ما حقيقة ما يُنشر عنه؟

لم يكَدْ العالم يتأمّل بتنفس الصعداء مع بدء حملة التلقيح العالمية ضد فيروس كورونا، حتى وقع عليهم في الأيام الماضية، خبراً كالصاعقة. فقد انتشرت أخبار مفادها إحتمال تفشي وباء جديد، وهو “فيروس نيباه” (Nipah virus)، والذي قد يؤدي إلى جائحة أخرى في العالم. هذا الفيروس يشكل مصدر قلق لأنّ لا علاج له، ومعدل الوفيات الناجم عن الإصابة به مرتفع، وبالتالي قد يكون فيروس نيباه (Nipah virus) أكثر سوءاً من كورونا.

فما صحة احتمال أن يكون “فيروس نبياه” (Nipah virus) الوباء المقبل؟

“فيروس نيباه” غير جديد، وتفشى في السابق، وتم الابلاغ عنه للمرة الاولى بين عامي 1998 – 1999 في ماليزيا. لينتشر في بلدان أخرى، مثل بنغلاديش والهند، في أعوامٍ لاحقة.

وتوضح الباحثة في علم الفيروسات والأمراض الجرثومية، والعضو في اللجنة الوطنية للأمراض الإنتقالية في وزارة الصحة اللبنانية، الدكتورة ندى ملحم، لموقع الـ LBCI، أنّ مفهوم “الجائحة” هو تفشي مرضٍ ما، لينتشر عبر البلدان أو القارات. وتقول: “بحسب معرفتي، التفشي الأخير لفيروس نيباه كان عام 2018 في الهند حيث توفي 17 شخصاً، بحسب ما تمّ الإبلاغ عنه. وأعتقد أنّ ما دفع إلى عودة الحديث، عن فيروس نيباه، هو كونه فيروس آخر لا علاج له ولا لقاح متوفر بعد له، أي ما يحمله من شبه لفيروس كورونا. وتمّ إدراجه منذ سنوات قليلة، كمرض ذي أولوية، على جدول أعمال البحث والتطوير لمنظمة الصحة العالمية”.

وتوضح، أنّه وبحسب معرفتها، لم يتم تسجيل أي حالات جديدة حالياً بفيروس نيباه.

وبحسب ملحم، هذا الفيروس ينتقل عادة من خلال:

• الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة ، مثل الخفافيش أو الخنازير ، أو سوائل أجسامها (الدم أو البول أو اللعاب).

• استهلاك المنتجات الغذائية التي تلوثت بسوائل أجسام الحيوانات المصابة (مثل عصارة النخيل أو الفاكهة الملوثة بخفاش مصاب).

• الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالفيروس أو سوائل الجسم (قطرات الأنف أو الجهاز التنفسي ، أو البول ، أو الدم، وبالتالي تم الإبلاغ عن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، على وجه التحديد بين مقدمي الرعاية للمرضى المصابين.

ووسط الهلع الذي يسود العالم، وبعد مقالات كُتبت حول احتمال انتشار فيروس جديد، تٌعلّق ملحم على أنّ مقال الغارديان مثلاً، الذي اعتمد كمصدر للخبر، أشار الى -احتمال- تشكيل هذا الفيروس خطر -في حال تفشيه-.

وتضيف “إذا تعلمنا أي شيء من جائحة كورونا، فهو أنّه يتعين علينا أن نكون يقظين للغاية، في ما يتعلق برصد اتجاهات وانتشار الأمراض والفيروسات إلى البشر. هذا مهم لتحسين الإدارة والاستجابة لأي تفشي. ستستمر الفيروسات في التكيف، ولهذا السبب إنّ الاستثمار في المراقبة والترصد المستمرين، وتحليل اتجاهات الأمراض، أمر بالغ الأهمية، لتفادي الأوبئة سواء كانت ناجمة عن فيروس نيباه أو أي فيروس آخر”.

lbc

وسوم :
مواضيع متعلقة