مجلس الوزراء الاثنين وهذا ما جرى بين ميقاتي ووفد الضباط المتقاعدين

مَن سمع “صرخة وجع” وفد العسكريين المتقاعدين خلال إجتماعهم مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا أمس، وتابع في المقابل مواقف بعض النواب وبطولاتهم، وسجالات السياسيين العقيمة، لادرك بالتأكيد حجم الهوة والتباعد بين المقاربتين، وما يتسبب به تقاعس النواب عن واجبهم الدستوري في انتخاب رئيس جديد للبلاد واقرار الاصلاحات الضرورية العالقة في نقاشات اللجان العقيمة، ايذانا باكتمال عقد المؤسسات الدستورية وانطلاق مرحلة التعافي المنشودة

رئيس الحكومة الذي إستمع بعمق الى ما ادلى به وفد الضباط المتقاعدين، عرض لهم في المقابل الامكانات التي تعمل بها الحكومة في ظل مرحلة تصريف الاعمال، مشددا على “أن حق العسكريين جميعا بالاستشفاء هو أمر مبتوت ولا تهاون فيه”.

وإذ ذكّر الوفد بأن الحكومة اقرت في فترة سابقة قريبة مساعدة اجتماعية كسائر القطاعات الرسمية، أشار الى انه “سيطرح على جدول اعمال الجلسة المقبلة للحكومة منح مساعدة اضافية، للتخفيف من تداعيات ارتفاع سعر الدولار”.

وشدد رئيس الحكومة أمام الوفد على “انه طالما لم يحصل التعاون المطلوب بين المكونات السياسية لاقرار الاصلاحات والانتقال الى اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، وطالما لم يُنتخب رئيس جديد للجمهورية، فلا يمكن الانتقال الى مرحلة التعافي المنشودة”.

اوساط حكومية معنية وصفت اللقاء بأنه كان ايجابيا جدا وساده تفهّم متبادل، على عكس ما ورد في صحف محددة باتت تمتهن السلبية المطلقة وتعممها لغاية في نفوس القيمين عليها او الحسابات السياسية التي تحرّكها”.

حكوميا تقرر أن تنعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الاثنين المقبل في السرايا لمتابعة البحث في الملف المالي المتعلق بالقطاع العام.

في المقابل، ومع بدء شهر رمضان المبارك، أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في رسالة الى اللبنانيين، أننا بالفعل في زمن البلاء الأعظم، ولا نتوقع الخروج منه إلا برحمة الله. لكن في الحياة العامة، هناك مسؤولون ومسؤوليات. ونحن نقول بدون تردد، وبعد صبر طويل وإعفاء أطول: إن المسؤولين عن الحياة العامة، ما تحملوا مسؤولياتهم، ولا راعوا آلام شعبهم، وعزَّ لديهم الإحساس والإحسان.

اضاف: قرأت قبل أيام أن ما نزل بلبنان ما عرفه بلدنا من أكثر من قرن. وقد عبر شعبنا في عام 2019 عن إرادته الخلاص من كل هؤلاء الناس، الذين ما راعوا الحرمات، ولا تحملوا المسؤوليات، كيف يفرغ منصب رئاسة الجمهورية؟ وتتصدع المؤسسات؟ وكيف تتعاظم الجرائم، وتتصاعد وتيرة المجاعة؟ لو كان هناك مسؤولون من أي نوع كان. تقول الأدبيات السياسية العالمية: إن إدارة الشأن العام، هي من أشرف الأعمال؛ لأنها لخدمة الناس: فكيف يخدم سياسيونا الناس؟ لم يكد يبقى شيء من رئاسة الجمهورية أقلها، ومع ذلك، فإنه الصراع ناشب عليها، وما بقي من المال العام شيء، ومع ذلك، ما يزالون يلاحقوننا على الليرة وعلى اللقمة.

وتابع: وبصراحة، وبدون مواربة: إما انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة، أو الفوضى التي بدأت معالمها تظهر شيئا فشيئا في الوطن، ويدفع الثمن المواطن.المطلوب الاحتكام إلى الدستور، وانتخاب رئيس للبلاد،اليوم قبل الغد، لا نستطيع الانتظار أكثر من ذلك، والاستجابة لمطالب الناس وحاجاتهم، الذين بدأوا يفقدون الحد الأدنى من مقومات الحياة، ومن المؤسف أن الطبقة السياسية في مكان، والشعب في مكان آخر.

لبنان24

وسوم :
مواضيع متعلقة